أخبار

«توك توك» على باب زويلة

«توك توك» على باب زويلة

خبر صغير انتشر فى عدد من وسائل الإعلام المصرية والدولية. الخبر يفيد بأن جهاز مدينة الشروق قد نجح فى الإمساك بـ «توك توك» بالمدينة وقاموا بتعليقه أمام بوابتها. وفى مداخلة هاتفية بأحد البرامج قال رئيس جهاز…

«توك توك» على باب زويلة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خبر صغير انتشر فى عدد من وسائل الإعلام المصرية والدولية. الخبر يفيد بأن جهاز مدينة الشروق قد نجح فى الإمساك بـ «توك توك» بالمدينة وقاموا بتعليقه أمام بوابتها. وفى مداخلة هاتفية بأحد البرامج قال رئيس جهاز المدينة إن: «واقعة دخول التوك توك للمدينة وجب التعامل معها بشكل فورى»، وأضاف أنه تم اتخاذ القرار بتعليق التوك توك على باب الجهاز حتى يكون عبرة. وأوضح أن هذا الإجراء يُعد إشارة قوية، وهو عقاب رادع لكل من تسول له نفسه ويُدخل التوك توك إلى المدينة.. انتهى كلام الرجل لتبدأ إحدى مآسينا.

مقالات متعلقة

بلد المليون سفير ومستشار

لقاء مع وزير الخارجية المصرى

همسة عتاب

رئيس جهاز المدنية، ممثل الدولة فيها، والقائم على إنفاذ القانون والمحافظة عليه، خالف القانون أمام عدسات الكاميرات، بل وتفاخر بالأمر على الهواء مباشرة.

الفوضى لا تُقابل بفوضى. لا توجد فى قانون العقوبات ولا فى قانون المرور أى عقوبة تسمى «تعليق المركبة المخالفة»! ومن الذى سيتحمل كُلفة الخسائر فى المركبة؟ رئيس الجهاز قام بعدد من الممارسات السيئة ليس أولها استعراض القوة، وليس آخرها الاستخفاف بالقانون. الرجل تلبسته روح مملوكية جعلته يتخيل أن التوك توك هو مملوك شارد، وأن باب مدينته الفاضلة هو باب زويلة، ونشكر الله أن السائق قد هرب لأننا لا نحتاج للكثير من الخيال لنعرف نمط تعامل أشاوس جهاز المدينة مع المواطن صاحب التوك توك.

أما عن التوك توك ذاته، فالحديث ذو شجون، فربما يكون التوك توك قد حل بعض الأزمات الاقتصادية لقطاع من الناس، لكنه صدر مشكلات اجتماعية وأمنية متعددة وهو فى مجمله ظاهرة بشعة للغاية وتحتاج إلى تقويم.. وفر التوك توك فرص عمل وساهم فى حل مشكلة المواصلات فى مناطق كثيرة لكنه أفسد ما لا يمكن إصلاحه، دعك من فكرة استخدامه فى الجرائم أو انخفاض مهنية سائقيه، فهذا قد يحدث مع كل المركبات، المشكلة السرطانية أن التوك توك كاد أن يُخرب ويقضى على الحرف المصرية جميعها. من السهل جدًا على أى شاب شراء توك توك والعمل عليه بدلًا من الانضمام لأى ورشة فى أى مجال لتعلم حرفة، ناهيك عن خروج الكثيرون من سوق العمل الحرفية بالفعل والتحول لقيادة التوك توك.

التوك توك هو الشكل الهندى المتطور لمركبة يابانية قديمة تسمى «الريكاشة» (تسير على عجلتين ويجرها سائق، زُودت بعد ذلك ببدالين كالدراجة). والتوك توك غير مطابق للمواصفات الأمنية ولا يصلح للسير فى الطرقات، فهو غير متزن، وهيكله الخارجى ضعيف للغاية، ولا يحتوى على أحزمة أمان، بل إنه بلا أبواب من الأصل. وقد وصل عدد التكاتك فى مصر، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى نحو الأربعة ملايين مركبة (مرخص منها أقل من ربع مليون). ومن الملاحظ أن معظم المحليات مستفيدة من الوضع الحالى لأن التوك توك غير المرخص يتم التحفظ عليه وتُحصل منه غرامة أكبر بكثير من الحد القانونى المسموح به. مارس الماضى صدر قرار من وزارة التجارة والصناعة بتشكيل لجنة لوضع الآليات التنفيذية لمشروع إحلال التوك توك بسيارات بديلة مرخصة («مينى فان»، أو «تمناية» بالمسمى الشعبى). ولم تجتمع هذه اللجنة على المستوى الوزارى ولا مرة واحدة.

ظاهرة التوك توك تزيد وتترعرع فى شوارعنا، ويجب القضاء عليها بعدد كبير من الإجراءات، ليس من بينها استعراض القوة وترويع الناس والتعسف فى استخدام الحق والتعليق على أبواب المدن.

سقوط كريستيان إريكسن يحرج محمد صلاح.. وعمرو أديب: «صلاح إنسان وفاهم الناس» (صور)

السفير حسام زكي: مصر والسودان بحاجة لدعم من الجامعة العربية في ملف سد النهضة

«الصحة»: تسجيل 711 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و35 حالة وفاة

مع هيفاء وهبي .. محمد كريم يكشف عن مشهد محذوف من فليم «دكان شحاتة»

المرجعي

«توك توك» على باب زويلة
www.almasryalyoum.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى