أخبار

تونسيون يبتكرون مخبرا متنقلا للتحاليل الطبية قادرا على كشف سلالات كورونا

تونسيون يبتكرون مخبرا متنقلا للتحاليل الطبية قادرا على كشف سلالات كورونا

في الوقت الذي تعاني فيه المناطق الداخلية والنائية في تونس من ضعف الإمكانات الطبية وبطء عملية تقصي فيروس كورونا، وجدت مجموعة من الشبان التونسيين الحل لهذه المعضلة عبر…

تونسيون يبتكرون مخبرا متنقلا للتحاليل الطبية قادرا على كشف سلالات كورونا

مشروع فريد من نوعه، يقول مؤسسوه إنه قادر على إجراء التحاليل المخبرية للمواطنين والتنقل إليهم وقتما وأينما كانوا، فضلا عن قدرته على التعرف على السلالات المتحوّرة للوباء بشكل علمي ودقيق.

ويؤكد صادق بن خال المدير التجاري لشركة “جين سمارت توكنولوجي”  صاحبة المبادرة، والمختصة في مجال دراسة مخابر التحاليل الطبية وتصنيعها (صاحبة المبادرة)، أن هذا المشروع تونسي مئة في المئة، إذ صُمّم بمعدات وكفاءات شابة محليّة.

وأضاف: “للمخبر طاقة استيعاب كبيرة، إذ بمقدوره إنجاز ما بين 500 وألف تحليل مخبري في اليوم دون احتساب التحاليل السريعة، لكن أكثر ما يميّزه هو القدرة على التنقل من مكان إلى آخر في وقت قياسي لا يتجاوز الساعتيْن”.

هذه الخاصية، يقول بن خال إنها تعتبر حلا مثاليا للمناطق الحدودية أو الريفية التي يصعب على الجهات الصحية الرسمية الوصول إليها، والتي عادة ما يشكو مواطنوها من ضعف الإمكانات الطبية وأحيانا من غيابها الكلي، مشيرا إلى أن بعض متساكني هذه المناطق لا يتمكّنون من الوصول إلى المراكز المخصصة للتحاليل إما بسبب انتفاء الوقت أو جرّاء ضعف الامكانات المادية.

ولفت بن خال إلى إمكانية استغلال هذا المخبر في المبيتات الجامعية والمدرسية أو في المطارات والموانئ وفي المحلات السياحية التي تستقبل عددا هاما من الأشخاص، وهو ما سيسهم في تيسير عملية التقصي دون الحاجة إلى تنقل هذه الفئات إلى المراكز المعدة للتحليل.

وفضلا عن خاصيّة التنقّل، يمتاز هذا المخبر الطبي بقدرته على التعرف على مختلف السلالات الجديدة لفيروس كورونا، وهو ما يسهّل على السلطات الرسمية عملية حصر حلقة العدوى وفقا للصنف المكتشف.

ويؤكد المدير التجاري للشركة المنتجة، صادق بن خال، أن المخبر صُمّم بمعايير صحية صارمة جدا ودقيقة حفظا لسلامة مستخدميه ومنعا لانتشار العدوى بالفيروس، إذ يعتمد المخبر على قاعدة “مارش إن أفانت”، التي تفرض المرور من غرفة إلى أخرى دون العودة إلى الوراء، كما يطبّق قاعدة الفصل التام بين الغرف تجنبا لاحتمالات العدوى.

ولعلّ ما يميّز هذا المخبر أيضا هو اعتماده على تقنية التواصل عن بعد، التي تخوّل للعاملين به التواصل فيما بينهم سواء داخل الوحدات الطبية المنعزلة أو من خارج المخبر، كما تسمح هذه الخاصية بمتابعة سير العمل ومعاينة التحاليل المخبرية عن بعد.

ويأمل بن خال أن يرى مولودهم العلمي النور في أقرب الآجال واستثماره في مكافحة فيروس كورونا، خاصة وأن وزارة الصحة تفاعلت مع مبادرتهم بشكل إيجابي، وباشرت في التفاوض معهم على توظيفه في الأماكن التي تعاني نقصا أو بطأ في إجراء تحاليل التقصي عن فيروس كورونا.

وقال بن خال، إن هذا النوع من السرطانات ينتشر بكثافة في المناطق الداخلية التي يضعف فيها معدل الإقبال على إجراء اختبار التقصي المبكر حتى أن بعض النساء يمتن دون أن يعرفن سبب الوفاة، مشيرا إلى أن مشروع المركز المتنقل سيسهم في معالجة المرض قبل بلوغه مراحل متقدمة.

ويعمل أصحاب المبادرة أيضا على التفكير في إنشاء مستشفى متنقل ومراكز طبية متنقلة لتحليل بعض الأمراض المنتشرة في تونس مثل السكري وضغط الدم.

المرجعي

تونسيون يبتكرون مخبرا متنقلا للتحاليل الطبية قادرا على كشف سلالات كورونا
arabic.sputniknews.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى