أخبار

صحة توقفي عن الاستماع للموسيقى قبل النوم.. لهذا السبب

كيف تصبح الموسيقى ضارة أحيانًا وما هو ضرر الموسيقى ؟ • تسعة

إن للموسيقى العديد من الفوائد، إلا أنها قد تكون ضارة في بعض الحالات، لذا فإننا في هذا المقال سنناقش ضرر الموسيقى من الناحية الدينية، والعلمية.

كيف تصبح الموسيقى ضارة أحيانًا وما هو ضرر الموسيقى ؟ • تسعة

ربما لا يعرف الكثيرون عن ضرر الموسيقى ، فالموسيقى من أكثر الاهتمامات المفضلة لدى الكثيرين، حيث تعد لغة من لا لغة له، الكثير منا يرتاح عند سماعها، كأنها بمثابة مهدئ، أو عبارة عن منظم لجزيئات الهواء حولنا، أو لخلايا الجسم، وبالطبع فإن الأمر ليس عامًا، فمن الناس من لا يرتاح لسماعها، أو يألفها، وقد تسبب للبعض الضيق. لذا فنحن سننحي القواعد جانبًا، وسنتحدث أكثر عن الموسيقى بوجه عام، عن فوائدها من وجهة نظر من يحبونها، وأيضًا سنتحدث عن الخلاف المعروف في الإسلام حول ما إذا كانت الموسيقى حلالًا أو حرامًا، ومن خلاله سنعرض الرأي القائل بـ ضرر الموسيقى ، هذا بخلاف أضرارها التي لا علاقة لها برأي معين.

استكشف هذه المقالة

الموسيقى هي عبارة عن أصوات، يتم تشكيلها أو ترتيبها بطريقة تثير في النفس العديد من المشاعر المختلفة، فهي فن الألحان، الذي يعني بتنظيم الأنغام. والموسيقى تستطيع أن تقفز من شعور إلى آخر عن طريق التلاعب بالنغمات المختلفة، فقد تكون النغمات الموسيقية حزينة، وقد تبعث السعادة والفرح، وبهذا فإنها تستطيع أن تعبر عن مشاعر الإنسان المختلفة، ولهذا السبب فهي مقربة للقلوب. والموسيقى فن من الفنون المختلفة، الذي يستطيع أن يترجم ما يشعر به الإنسان، مثل الرسم، والكتابة الأدبية، وغيرها، وقد اعتقد البعض أن مصطلح “الموسيقى” هو في الأصل مصطلح يوناني. وقد تصدر الموسيقى من الإنسان عن طريق الصوت، أو التصفيق، وقد تصدر من آلات النفخ، مثل: البوق، أو الناي. وآلات النفخ قد تكون خشبية، أو نحاسية. وقد تصدر من الآلات الوترية، مثل: الكمان، أو العود، أو القيثارة، والآلات الوترية قد تكون محكوكة، أو ذات مفاتيح. أو تصدر من الآلات الإلكترونية، مثل: الأورج.

للموسيقى خصائص عديدة، مثل: التجانس،  الإيقاع، طبقات الصوت، الجرس، الطاقة والحيوية، جودة الصوت، الزخرفة، النقاء والعذوبة. واللحن الموسيقى هو اللغة التي يشترك فيها جميع البشر حول العالم، حيث أنها تعبير عن المشاعر دون كلمات. ويمكننا أن نعتبر ضرر الموسيقى ، أو فائدتها من الخصائص التي سنتحدث عنها.

تعد الموسيقى من أقدم الفنون التي استطاع الإنسان أن يمارسها، فتعد أدوات الصيد المختلفة من أولى الأدوات التي استخدمها الإنسان في إحداث أصوات، وأنغام مختلفة، ويتم هذا عن طريق طرق الأدوات ببعضها للحصول على الصوت. وقد استطاع الإنسان التوصل إلى صنع الناي عام 10000 قبل الميلاد. أما الموسيقى في وقتنا الحالي فهي تنقسم إلى موسيقى عربية، وإلى موسيقى غربية. فالموسيقى العربية تنقسم إلى كلاسيكية، وشعبية. أما الغربية، فهي تنقسم إلى كلاسيكية، ولكنها تختلف عن الموسيقى الكلاسيكية العربية، وإلى موسيقى المسرحيات المعروفة بالأوبرا، وإلى موسيقى الرقص التعبير التي قد تم التعارف عليها بـ”الباليه”، وهناك أيضًا موسيقى شعبية غربية. ومن أنواع الموسيقى العربية، والغربية. فمن أنواع الموسيقى العربية: الموسيقى الشعبية، الراب، التخت الشرقي، الطقطقة، الموشح، والموال، القصيدة أو الشعر الغنائي. ومن أنواع الموسيقى الغربية: الأوركسترا، الكونشرتو، الروك، الجاز، البلوز، الراب، السوناتا، الميتال والهيفي ميتال.

عندما نتحدث عن تأثير الموسيقى على الإنسان، فإننا لا نعني ضررها، أو فائدتها، بل نعني تأثيرها بشكل عامٍ على الإنسان، لذا فنحن قبل أن نتحدث عن ضرر الموسيقى ، سنتحدث عن تأثيرها الطبيعي على المرء. تستطيع الموسيقى أن تساعد على الاسترخاء، أو تخفيف الشعور بالألم، حيث أن الذبذبات الموسيقية تستطيع أن تؤثر على الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تخدير تلك الخلايا العصبية الموجودة، وبهذا تساعد على الاسترخاء. كما أن الموسيقى تعمل على تقوية الجهاز المناعي، وذلك عند سماع الموسيقى المناسبة. كما أن الموسيقى تحفز إفراز هرمون “الأندروفين”،  وهذا الهرمون يساعد في عملية نقل الألم،وبالتالي في التغلب على الداء، وهذا الهرمون يقوم بعملية خفض الكثافة التي تتركز في الدماغ، وبهذا فإنه يساعد على تخفيف الألم. تساعد في العلاج في الطب النفسي. يُقال أنها تساعد في تخفيف الوزن عندما يتم الاستماع إليها لمدة 3 ساعات متواصلة يوميًا. تعمل على زيادة الطاقة، وكفاءة العضلات. تساعد في النوم، وتهدئة الأعصاب. تساعد في إفراز هرمون “السيراتونين” الذي يستطيع أن يخفف من الشعور بالاكتئاب. تعمل الموسيقى على زيادة نسبة التركيز، كما أنها تؤثر في العملية التعليمية،  وفي تطوير المواقف الإيجابية. تؤثر الموسيقى على ضغط الدم. وقد يمكن عن طريقها استرجاع بعض الذكريات عند الاستماع إلى لحنٍ ما مرتبط بتلك الذكرى. كما أنها تخفض نسبة هرمون “الكورتيزول”. وتستطيع الموسيقى تخفيف أعراض النوبات. وقد دخلت الموسيقى في البرامج العلاجية، التي تساعد في تهدئة الأطفال.

كما يقولون فإن الموسيقى هي غذاء الروح، وهذا لما يمكن للموسيقى أن تحدثه من أثرٍ بالغ في النقس، كما أنها مصدر الإلهام، ويمكن أن نجعلها صديقة المشاعر المختلفة من حزنٍ، وفرحٍ، أو غيره، فالموسيقى تستطيع أن تعبر عن ما لا يستطيع المرء أن يعبر عنه بالكلمات، أو التعريض ببعض المشاعر التي لا يمكن التعبير عنها، فمثلًا استطاع بيتهوفن في سيمفونيته الثالثة الصارخة أن يقوم بالرد على أطماع نابليون بونابرت، والرغبة في الحرية، ورفض الظلم. كما أنها في الصوفية تعد مصدر الإلهام.

أثبتت بعض الدراسات قدرة الموسيقى على زيادة كمية الحليب التي تستطيع الأبقار أن تنتجها نتيجة الاستماع إلى الموسيقى، وهذا الأمر تم اكتشافه عن طريق خادم كان يبدأ في الغناء كلما قدم ليحلب البقر، وقد استطاع الخادم أن يدرك الأمر، فأخبر سيده، وكان للأمر نتائج مذهلة، وأيضًا استطاعت الجرذان أن تنجذب للموسيقى أثناء حفلة موسيقية، فلما توقف العزف رحلت على الفور. كما أن للموسيقى تأثير على الحشرات، حيث تنجذب للصوت، الأمر الذي اكتشفه عازف، كان يجذب البعوض  كلما شرع في العزف. كما أن العنكبوت من بين جميع الحشرات هو الأكثر انجذابًا للموسيقى، حيث يبدأ في إرسال خيوطه في الاتجاه الذي تصدر منه الموسيقى حتى تنتهي بمصدر الصوت، فتتوقف.

في الوقت الذي انتشرت فيه العديد من النظريات، والتجارب حول أهمية الموسيقى وفوائدها المختلفة، كان رأي البعض مغايرًا لهذا الأمر، ففي الوقت الذي كان رأي البعض أن الموسيقى تستطيع أن تهدئ الأعصاب، وتخفف الألم. فيري آخرون أنها تشتت العقل، فمن ضرر الموسيقى الذي تحدثه أنها تؤثر على الدماغ بطريقة تجعله لا ينتبه إلى ما يحدث حوله، كأنها تقوم بعزل الإنسان، وهذا الأمر قد تم اكتشافه عندما قاموا بمسح أدمغة عشرين رجلًا من الموسيقيين، ومن غيرهم من الرجال العاديين، ومقارنة نشاط الدماغ. وكما ذكرنا فإنه في رأي البعض أن الموسيقى تحسن من قدرة الدماغ، والتأثير في العملية التعليمية، ولكن في رأي آخرون أن الموسيقى والمذاكرة لا تجتمعان أبدًا، فبينما يرى البعض أن الموسيقى تساعد على تفتيح الذهن، والقدرة على استرجاع المعلومة عند التعرض للموسيقى في وقتٍ لاحق، إلا أن القائلين بـ ضرر الموسيقى ، يرون أنها تؤثر سلبًا على تركيز المرء في المذاكرة، وفي استرجاع المعلومات لاحقًا، وفي رأيي فإن الموسيقى فعلًا يمكن لها أن تسترجع بعض المواقف والذكريات، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها في استرجاع معلومات علمية متعددة، ربما نسترجع شعورًا، أو ذكرى ما، لا أكثر من ذلك، وفي رأيي أيضًا فإنه من ضرر الموسيقى ، أنها تشتت الانتباه، حيث أن تأثيرها على المرء أن تقوم بتهدئته وفصله عن التفكير في أي شيء، وهذا لا علاقة له بالمذاكرة. لذا فإنها في هذه الحالة تكون من الملهيات وهو ما يكون من ضرر الموسيقى.

قد أثبتت بعض الدراسات أن العديد من الأشخاص الذين يستعملون سماعات أذن لسماع الموسيقى، يفقدون السمع أكثر ممن لا يستعملونها، وبهذا فإنها تسبب ضررًا بالغًا على الأذن، ومن الأدلة على ضرر الموسيقى ، أنه في سجن ما، هناك نوع من أنواع التعذيب، وفيه يقومون بتعذيب سجين ما، بتشغيل موسيقى معينة، مثل ما حدث، أن قاموا بتشغيل أغنية وطنية لسجين، حتى يحب وطنه، ولكنه جن في نهاية المطاف. كما ذكرنا فإن للموسيقى تأثيرًا واضحًا على ضغط الدم، فإنها تساعد في ارتفاع ضغط الدم، فمثلًا عند الاستماع لموسيقى عنيفة، فإنها تؤثر على ضغط الدم بطريقة كبيرة، وأيضًا الاستماع إلى موسيقى هادئة يعمل على خفض ضغط الدم بطريقة أعلى من الحد الطبيعي. ويمكن للموسيقى أن تصيب المرء بشيء من التحجر العقلي، أو الجمود الفكري، حيث لا يستطيع أثناء استماعه إليها أن يفكر في شيء آخر. ومن ضرر الموسيقى أنها تتسبب في ضعف الإرادة، وذلك لأن المستمع عندما يركز على الاستماع يفقد السيطرة على بقية الأعضاء، كما أنها تتسبب في ضعف الأعصاب، وانهيارها.

من ضرر الموسيقى الصاخبة، أنها قد تتسبب في العديد من الحوادث عند قيادة السيارة، حيث أنها السبب الرئيسي في هذا الأمر. وهناك العديد من التقارير التي تنصح بعدم الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة أكثر من ساعة، حيث يمكنها أن تتسبب في ضعف السمع، أوفقدانه، حيث أن للموسيقى الصاخبة ترددات يصيب الجهاز الحساس في الأذن الداخلية. ومشكلات السمع، مثل: ضعف السمع، أو فقدانه، أو حدوث طنين الأذن  استطاعت أن تزيد في عام 2005، ومشكلات السمع تؤثر على جميع مناحي الحياة، حيث أثبتت بعض الدراسات أنه يوجد فرد واحد  مصاب بطنين الأذن بين كل عشرة أفراد يستمعون إلى الموسيقى الصاخبة، وأن 30% من هؤلاء المستمعين مصابين بالإرهاق المتكرر، ومن بعض المشاكل الصحية.

هناك بعض الأعراض النفسية، مثل: الشعور بالخوف، والعجز، والانزعاج، وهذا بالطبع من ضرر الموسيقى ، وآثارها السلبية التي يمكن أن تلحقها بالمستمع. وكما ذكرنا أن الموسيقى لها تأثير على ضغط الدم، فإن الموسيقى الصاخبة تساعد على إفراز هرمون الكورتيزول، والأدرينالين، وهذا يساعد في زيادة عدد دقات القلب، وفي ارتفاع ضغط الدم، كما أنها تساعد على زيادة نسبة الكولسترول في الدم، عن طريق التغلغل في خلايا الجسم، الأمر الذي يتسبب في إفراز الهرمونات التي تسكن الآلام في الدم، مما يجعلها تعمل كمخدر، وهذا الأمر يحول الموسيقى إلى إدمان. وللموسيقى الصاخبة أثرها في الخلايا العصبية في الدماغ، الأمر الذي يجعلها تتسبب في عدم القدرة على التذكر، أو في فقدان الذاكرة، حيث أن هرمونات التوتر عند الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، فإنها توجه السكر والدم إلى العضلات، مما يجعل نسبة السكر تقل في الدماغ، وهذا الأمر يتسبب في انخفاض نسبة الطاقة في الدماغ، خاصة في جزء مسئول عن إنتاج خلايا الذاكرة الجديدة.

تعدد الآراء حول الموسيقى في الإسلام، فهي باب كبير، فمن العلماء من يحرمها دائمًا، عدا بعض الآلات مثل: الدف، وهؤلاء العلماء مثل: الطبري، القرطبي، ابن القيم، ابن تيمية، وغيرهم من العلماء، والبعض رأى أن الموسيقى حلال، وهم مثل: ابن حزم، والشوكاني، والنابلسي، والغزالي، وغيرهم. ومن العلماء من يتوسط بين الأمرين، بمعنى أن الموسيقى يرجع تحريمها أو تحليلها إلى الكلمات التي تحملها، وفي كل فإن ضرر الموسيقى يكون في اللهو الذي تحدثه، حيث ينشغل من يسمعها عن ذكر الله، وبالطبع فإن كل فريق، أو كل عالم قد جاء بأدلة كثيرة وبراهين تؤيد موقفه، وهذا ما لا يسعنا أن نتحدث عنه هنا، ولكن كما نعلم فإنه لا وجود لأدلة صريحة توضح وجهة نظر القرآن الكريم من الموسيقى، فإن أغلب الأدلة التي استدل بها العلماء جاءت من حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، ولهذا فإن الخلاف في شأن الموسيقى جعلها في خانة المكروهات، أو الشبهات، والتي يكون تجنبها أنفع، أو أسلم من التمسك بها.

إن الغناء في الأصل حلال، ولا يكون حرامًا إلا عندما تكون كلماته تتعارض مع ما يرضي الله –سبحانه وتعالى-، كما أن الانشغال -بالغناء سواءً كفعل، أو كاستماع- عن المصالح، أو الانشغال به عن طاعة الله، وعن ذكره، فهو أمر يرفضه الدين بالطبع. ومن ينشغل عن ذكر الله بغيره، فإنه يطبع على قلبه، فلا  يستأنس بذكر الله، ولا يستشعر حلاوته، كأنه عقاب من الله على ترك ذكره، فإنه لا اجتماع بين كلام الله، ولغو لا طائل من ورائه في قلب واحد. وسنرى أن الفقهاء الذي حرموا الموسيقى، يحرمون الغناء إن كان مصحوبًا بموسيقى في وجهة نظرهم، بينما الآخرون الذين يحللون الموسيقى لا يرون أن هناك تحريمًا، وفي كل الحالات فإن الكلمات هي المقياس سواء في التحريم، أو التحليل

بغض النظر عن كون الموسيقى حرامًا، أوحلالًا، فقد اتفقنا على كونها مكروهة ومن الشبهات، وإذا نظرنا لما يحرمه علينا الإسلام، فسنجد أنه لا وجود لحكم إلا وله سبب، علمنا به، أو لم نعلم، وكثيرًا ما نجد العديد من الأحكام، أو المحرمات التي حرمها الإسلام علينا، فإن العلم يثبت صحتها اليوم، وبعد آلاف السنين من تحريمها، لذا فإن ضرر الموسيقى أو الأغاني في الإسلام كثير، فمثلًا كما ذكرنا فإن لغو الأغاني وذكر الله لا يجتمعان في قلب واحد، وبالتالي فإن اختيار أحدهما يعني ترك الآخر، ولأن الشيطان لن يترك تلك الفرصة تضيع من بين يديه، فسيختار اللغو ضعيف الإيمان، فإن تركه لذكر الله يعني إعراضًا عنه، وانشغالًا بغيره، فتراه يردد ما يسمعه من الأغاني في الوقت الذي من الممكن أن يذكر الله فيه، وهو ما جاء به تحذير القرآن عن عاقبة من يعرض عن ذكر الله، وفي نفس الوقت أغلب الأغاني تكون مصحوبة بفيديوهات، تحتوي أغلبها على مظاهر رقص، وعري، وغيرها، مما يعرض الإنسان إلى النظر لمحرمات، دون غض البصر، وهذه قضية أخرى، كما أنها تغرس بعض الأمور التي يجب أن يتجنبها الفرد، وتهدم بعض القيم الأخرى، وما أؤمن به تمامًا أن الخير لا يحتاج إلى طرقٍ سيئة كي ينتشر، فالأغاني عند انتشارها تلجأ إلى هدم الكثير من المبادئ والقيم، سواءً للمستمع، أو للمغني نفسه. وقد يلجأ البعض إلى تقليد ما يسمعونه. وفي الوقت الذي يُطمس فيه القلب، فإنه يعتاد المعاصي، ولا يوفقه الله إلى فعل الخير. هذا بخلاف ما ذكرنا بطريقةٍ علمية ما يحدث من ضرر الموسيقى على الإنسان.

كما ذكرنا فإن اللغو، أو كثرة سماع الأغاني يطمس القلب، أو يمنعه عن ذكر الله، ويكسبه الكثير من الذنوب، والمعاصي، إن كان يسمع ما لا يحل، وهذا المنع عن ذكر الله، يؤثر على المستوى الإيماني للفرد، ويعرض القلب لكثرة الضيق، ودخول الغم والهم على المرء، وكثرة المعصية تُكسب المرء عدم التوفيق في الحياة، مما يجعله غير موفق في جميع شئون حياته، حتى مع علاقاته الاجتماعية مع الناس، هذا بخلاف ما ثبت عن الأضرار السمعية، والعصبية، وضياع الوقت فيما لا يفيد، وعدم التلذذ بحلاوة مناجاة الله، أو استشعار معية الله، وغيرها من الأمور التي تكسب المرء الضيق، والهم. فمثلًا بالنسبة لي، لا أسمع أغنية، إلا ويصيبني الغم لسماعها، سواءً لحدوث مشكلة، أو لعدم حدوثها، ولكن الغم قائم في الحالتين، كأن الله يريدني أن أعرض عن هذا الأمر وألجأ إليه، فسبحان الله!

هناك آداب للنوم في الإسلام، والتي من ضمنها: النوم على وضوء، والنوم على الجانب الأيمن، وقراءة سورة الملك، والفاتحة، وغيرها من الذكر، فعندما يستمع الإنسان للأغاني فلا توجد مساحة لفعل هذه الأمور، وهذا أبسط دليل على ضرر الموسيقى قبل النوم، فإن الإنسان يمنع نفسه عن الخير الذي يقدمه له ذكر الله، ويستبدله بغيره، وقد ذكرنا من قبل ضرر الموسيقى الصاخبة المادي، أو ضرر الموسيقى النفسي، لذا فإنه يجب الابتعاد عن سماع الأغاني قبل النوم لما فيه من الضرر العام الذي يتسبب فيه سماع الموسيقى، وما في ذلك من الخير الذي تمنعه أيضًا.

لا أحد ينكر جمال الموسيقى، وما يمكن أن تقدمه للإنسان من فن وخيال، ولكن للأسف فإن ضرر الموسيقى الذي ينشأ عن كثرة الانشغال بها يكون بالغًا إن كان الاهتمام بها أمر مبالغ فيه، ومن الناحية الدينية، فإن المرء يجب عليه أن يُقدم ذكر الله على ما سواه، ويجتنب الشبهات من باب أولى.

عن تأثير الموسيقى الصحي على الدماغ والجسد

يرتبط مدى رغبة الإنسان في الاستماع إلى الموسيقى بشكل مباشر بحالته النفسية والجسدية، حيث أنها تقضي أحيانًا على بعض المشاعر السلبية، وتخلقها أو تعززها أحيانا أخرى

عن تأثير الموسيقى الصحي على الدماغ والجسد

تاريخ النشر: 30/10/2016 – 14:50

يرتبط مدى رغبة الإنسان في الاستماع إلى الموسيقى بشكل مباشر بحالته النفسية والجسدية، حيث أنها تقضي أحيانًا على بعض المشاعر السلبية، وتخلقها أو تعززها أحيانا أخرى، هذا بخلاف التأثير السلبي المؤكد على العقل والأعصاب، حيث تعمل على زيادة ذبذبات الدماغ لدى الإنسان. وبالتالي، تزيد من فرص التعرض للضغوط والمشاعر السلبية، كما أنها تصيب الجهاز العصبي المركزي بالخلل، وكذلك تصيب ملفات التذكر والفهم في الدماغ نتيجة التأثير الذي تحدثه على ذبذبات تسمى “ألفا”، وهي تتعلق بحالة التذكر والتعلم لدى الإنسان، بالإضافة إلى قدرتها على تدمير خلايا العقل الخاصة بالمهارات الشخصية للفرد، وبالتالي يفتقد الفرد قدرته على تطوير ذاته، ويعجز عن القيام بمهامه اليومية.

وبحسب دراسة أميركية أجراها أطباء من جامعة ستانفورد، تبين أن التأثيرات الإيجابية للموسيقى، لا سيما الصاخبة، أقل كثيرًا من تأثيراتها السلبية التي تصيب العقل والأعصاب، حيث تعمل الموسيقى، وفقًا للدراسة، على زيادة شعور الإنسان بالآلام الموجودة بالجسد، كما تزيد من فرص اضطرابات ضغط الدم، لأنها توجه مباشرة إلى الخلايا العصبية الموجودة بالدماغ، ومن ثم يصاب الإنسان بالأمراض التي تتعلق كثيرًا بشعور الفرد بالراحة، مثل ضغط الدم، وبما أنها تحتوي على ارتعاش موسيقي، فإن ذلك يجعل أعمال العقل غير مستقرة أثناء وبعد الاستماع إليها، كما أنها تفتح مسام الجسم بصورة أعمق، وبشكل يمنح البكتيريا فرصًا لاختراق الجسد، الأمر الذي يؤشر للإصابة بأمراض كثيرة ومتعددة.

وعن التأثيرات السلبية للموسيقى على الجهاز العصبي للإنسان، يقول استشاري الصحة النفسية والعصبية، د. أحمد فوزي: ‘تزيد الموسيقى من مستويات ذبذبات الدماغ، نتيجة احتوائها على ترددات عالية، الأمر الذي يشعر الإنسان بالنشاط الزائد ويدفعه للحركة الدائمة، وبصورة غير محسوبة، بل وتزيد لديهم الرغبة في القيام بأعمال عنيفة، قد تعرض حياتهم للخطر، مما ينعكس على حيوية الجهاز العصبي، كما أنها تزيد من فرص شعور الإنسان بالكآبة والقلق، حيث تتوجه بشكل مباشر إلى ذبذبات “ألفا”، وهي إحدى الذبذبات التي تصدر من الدماغ، وتتعلق بحالة الاسترخاء والتأمل عند الإنسان، ومن ثم تفقده الشعور بالراحة والسعادة، كما أنها تعزز لديه الشعور بالقلق والحزن العميق، لكونها تؤثر أيضًا على ذبذبات دلتا، وهي نوع آخر من ذبذبات الدماغ التي تظهر منذ الصغر لدى الأطفال، وتستمر معه لسنوات طويلة، لذلك يظل تأثيرها على الإنسان قويًا.

وأضاف فوزي: الموسيقى، لا سيما الصاخبة، تحدث أثرًا تخريبيًا على الأعصاب، حيث تجهد الخلايا العصبية الموجودة بالدماغ، والمسؤولة بدورها عن توجيه الجهاز العصبي المركزي، وبالتالي يكون الإنسان الذي يستمع للموسيقى بشكل عام والصاخبة خاصة، أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية، مثل التوتر والقلق والكآبة، بصورة قد تدفعه أحيانًا إلى الانتحار، كما أن الارتعاش الصوتي الذي تضمنه الموسيقى، ينمّي لدى الإنسان شعورًا بعدم استقراره النفسي، حيث يشعر باضطرابات تصيب الجهاز العصبي والخلايا العصبية ببقية أجزاء الجسم، لذلك يتعرض للتغيير المزاجي والنفسي بصورة متكررة على مدار اليوم الواحد.

من جهته، يشير أستاذ أمراض المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة أسيوط، د. ناجح الجمال، إلى أن التجارب التي استعانت بها الدراسة الأميركية، كانت جميعها لأشخاص كثير ما عانوا من الصداع المزمن والمتاعب العصبية؛ ومع تحليل الأسباب، تبين أن العامل المشترك بين جميع الحالات، هو كثرة استماعهم للموسيقى الصاخبة، التي تلعب دورًا حيويًا في إضعاف وتلف خلايا الدماغ، الأمر الذي يسبب الإصابة بالصداع المزمن، كما أن الغناء أيضًا يؤدي إلى النتيجة ذاتها، خاصة إذا تم بصورة متكررة وبإمعان، كما أنها تتسبب في تصبب الإنسان عرقًا، الأمر الذي يصبح مؤشرًا قويًا للإصابة ببعض الأمراض العضوية، وكذلك تقوم الموسيقى بتدمير ذبذبات “بيتا”، وهي النوع الثالث من ذبذبات الدماغ المتعلقة بقدرات العقل في التحليل والتفكير، حيث تقوم الموسيقى برفع مستويات تردد هذا النوع، ومن ثم تكون فرص تعرض الإنسان للتخلف العقلي أكبر، بالمقارنة بغيره ممن لا يستمعون للموسيقى أو الأغاني الصاخبة، كما أن احتمالية توقف العقل عن أداء مهامه بصورة طبيعية تصبح مؤكدة، مع مرور الوقت، لا سيما أن هناك خلايا تتضمنها الدماغ سرعان ما تتأثر بالهزات الدماغية التي يتعرض لها الإنسان، مثل تلك التي تحدثها الموسيقى.

ويوضح الجمال، أن الموسيقى تقوم أيضًا بتدمير ملفات المعلومات الموجودة بالدماغ، كما تؤثر سلبًا على خلايا الذاكرة المؤقتة وطويلة المدى، وبالتالي تسرع من عملية إصابة الإنسان بمرض الزهايمر، وكذلك تعمل على زيادة شعور الإنسان بآلام الأمراض العضوية، لأنها تجعل العقل بحالة صحية غير جيدة، ما يعيق توجيه إشاراته المسؤولة عن عملية الشفاء نحو أعضاء الجسد المصابة، كما تضاعف الأوقات اللازمة لشفاء الإنسان من مرض ما، ويصل التأثير السلبي للموسيقى أيضًا إلى إحداث اضطراب قوي في أدمغة الأجنة قبل ولادتهم، محذرا المرأة الحامل من الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة والأغاني الرنانة كثيًرا، كونها تزيد من فرص إصابة الجنين بالصمم، لأنها تتوجه مباشرة إلى خلايا السمع الموجودة بدماغه، فتسبب له ضعف السمع.

اقرأ/ي أيضًا | التعب النفسي قد يضر بفوائد الأكل الصحي

الأرق والنعاس المفرط في أثناء النهار

تعرف على أسباب وأعراض وتشخيص وعلاج {{Chapter}} من الإصدار الرئيسي لأدلة MSD الإرشادية.

الأرق والنعاس المفرط في أثناء النهار

, MD, Jefferson Sleep Disorders Center, Thomas Jefferson University

إن المشاكل المرتبطة بالنوم الأكثر شيوعًا هي الأرق والنعاس المفرط في أثناء النهار excessive daytime sleepiness (EDS).

يُعرّف الأرق بأنه صعوبة النوم أو البقاء نائمًا، أو الاستيقاظ في وقت مبكر، أو تدني جودة النوم التي تجعل النوم يبدو غير كافٍ أو غير منعش.

يُشير فرط النعاس في أثناء النهار إلى النعاس غير الطبيعي أو النوم العفوي في أثناء ساعات النهار.

تُعد صعوبة النوم والحفاظ على النوم والاستيقاظ في وقت مبكر أكثر من الطبيعي أعراضًا شائعة عند كبار السن. تشير الإحصائيات إلى أن ما نسبته 10٪ من البالغين يعانون من حالات أرق مزمنة، وحوالي 30 إلى 50٪ منهم يعانون من الأرق من حينٍ لآخر.

حوالي نصف الأشخاص سبق لهم الشكوى من حالة أرق في وقت ما

قد يكون تناول دواء مساعد على النوم بموجب وصفة طبية أكثر أمانًا من الحصول على الأدوية المساعدة على النوم التي لا يحتاج صرفها إلى وصفة طبية.

في حال اضطراب النوم، فقد لا يتمكن الشخص من القيام بمهامه بصورة طبيعية في أثناء النهار. يعاني الأشخاص المصابون باالأرق أو فرط النعاس في أثناء النهار من النعاس، والتعب، وتعكر المزاج في أثناء النهار، وصعوبة التركيز والقيام بالمهام المختلفة. قد يغفو الأشخاص الذين يُعانون من فرط النعاس في أثناء النهار بشكل عفوي في أثناء العمل أو قيادة السيارة.

هناك أنواع مختلفة من الأرق:

صعوبة النوم (أرق بداية النوم): عادةً ما يواجه الشخص صعوبة في النوم عندما لا يسترخي ذهنه قبيل النوم، ويواصل التفكير والقلق. كما إن الجسم لا يكون أحيانًا مستعدًا للنوم في ما يُعدّ الوقت الطبيعي للنوم. وهنا تكون الساعة الداخلية للجسم غير متزامنة مع دورة الضوء والظلام في الأرض، وهو ما يمكن أن يحدث في سياق الإصابة بالعديد من اضطرابات النوم المتعلقة بالنظم اليوماوي circadian rhythm sleep disorder، مثل تأخر دورة النوم delayed sleep phase disorder، واضطراب تبدل وقت العمل، واضطراب النوم الناجم عن الرحلات الجوية الطويلة.

صعوبة البقاء نائمًا والاستيقظ في وقت أبكر من المطلوب (أرق الحفاظ على النوم): يستطيع الأشخاص المصابون بهذا النوع من الأرق النوم عادة، ولكنهم يستيقظون بعد عدة ساعات، ولا يتمكنون من العودة إلى النوم مجددًا بسهولة. قد ينتاب البعض حالة من عدم الراحة والنوم غير المُرضي. يكون أرق الحفاظ على النوم أكثر شُيُوعًا بين كبار السن بالمقارنة مع الشباب. وقد يحدث هذا النوع من الأرق عند الأشخاص الذين يستخدمون مواد محددة (مثل الكافيين، أو الكحول، أو التبغ) أو الذين يتناولون أدوية معينة، أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نوم محددة (مثل انقطاع التنفُّس في أثناء النوم أو اضطراب حركة الأطراف الدورية limb movement disorde). قد يكون هذا النوع من الأرق علامة على الاكتئاب في المرضى من جميع الفئات العمرية.

قد ينجم الأرق والنعاس المفرط في أثناء النهار (EDS) عن حالات داخل أو خارج الجسم. تُسبب بعض الحالات الأرق وفرط النعاس في أثناء النهار، في حين تسبب بعض الحالات واحدًا منهما. يعاني بعض المرضى من أرق مزمن لا يرتبط بأي سبب واضح، أو لا يرتبط إلا بدرجة قليلة.

ينجم الأرق في معظم الأحيان عن

عادات النوم السيئة، مثل تناول المشروبات الحاوية على الكافيين في فترة ما بعد الظهر أو المساء، وممارسة التمارين الرياضية في وقت متأخر من الليل، أو وجود جدول زمني غير منتظم للنوم

اضطرابات الصحة النفسية، لا سيما اضطرابات المزاج، والقلق، وتعاطي المواد المخدرة

بعض الاضطرابات الأخرى، مثل اضطرابات القلب والرئة، أو الاضطرابات التي تؤثِّر في العضلات أو العظام، أو الألم المزمن

الشدة النفسية، والتي تنجم مثلًا عن دخول المستشفى أو فقدان وظيفة (تسمى أرق التكيّف)

القلق المفرط حول النعاس ومواجهة يوم آخر من التعب (الأرق النفسي الفيزيولوجي)

يمكن للنوم في ساعة متأخرة من الليل أو القيلولة النهارية للتعويض عن ساعات النوم الضائعة في الليلة الماضية أن يجعل النوم خلال الليلة القادمة أكثر صعوبة.

ينجم النعاس المفرط في أثناء النهار في معظم الأحيان عن

عدم كفاية النوم على الرغم من وجود فرصة سانحة للنوم (تسمى مُتلازمة النوم غير الكافي)

انقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم sleep apnea

اضطرابات مختلفة، لا سيما اضطرابات الصحة النفسية، ولاضطرابات الدماغية أو العصبية (مثل التهاب الدماغ، أو التهاب السحايا، او الورم الدماغي، أو التغفيق narcolepsy)، والاضطرابات التي تؤثِّر في العضلات أو العظام

الاضطرابات التي تعطل الجدول الزمني الداخلي للنوم (اضطرابات النظم اليوماوي circadian rhythm disorders)، مثل اضطراب الرحلات الجوية الطويلة و اضطراب تبدل أوقات العمل

تترافق معظم اضطرابات الصحة النفسية بالأرق وفرط النعاس في أثناء النهار. وتشير الإحصائيات إلى أن حَوالى 80٪ من مرضى الاكتئاب الكبير يعانون من والأرق وفرط النعاس في أثناء النهار، وحوالي 40٪ من مرضى الأرق يعانون من اضطراب في الصحة النفسية، وعادة ما يكون اضطراب في المزاج (اكتئاب أو قلق).

يمكن لأي اضطراب يسبب الألم أو الانِزعَاج، وخاصة إذا ازداد الألم مع الحركة، أن يسبب الاستيقاظ لفترات وجيزة وأن يؤثر في النوم.

يمكن للأَدوِيَة أن تُسبب الأرق وفرط النعاس في أثناء النهار، سواءً عند استخدامها لفترة طويلة أو عند التوقف عن استخدامها (السحب withdrawal).

النوع

أمثلة

استخدام الدواء

مضادَّات الاختلاج

الفينيتوين Phenytoin

أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة

الأدوية التي تحفز الدماغ

الأمفيتامينات Amphetamines

الكافيين

حبوب منع الحمل (وسائل منع الحمل الفموي)

بروبرانولول Propranolol

الستيرويدات

الستيرويدات الابتنائية Anabolic steroids

الستيرويدات القشرية Corticosteroids

مستحضرات هرمون الغُدَّة الدرقية

عند إيقاف الدواء

العقاقير الترويحية (المخدرات)

الكوكايين

الهيروين

القنب الهندي (الماريجوانا أو الحشيش)

فينسيكليدين Phencyclidine

المخدرات التي تبطئ عمل الدماغ

الباربيتورات Barbiturates

المواد الأفيونية

المهدئات

عند استخدام الدواء أو التوقف عن استخدامه

المشروبات الكحولية

مضادَّات الاكتئاب

بعض أنواعها

يمكن للعديد من الأدوية النفسية أن تُسبب حركات غير طبيعية في أثناء النوم وقد تُفسد النوم. المهدئات التي تُوصف عادة لعلاج الأرق قد تُسبب التهيج واللامبالاة وقلة التنبه. وإذا جرى أخذ المهدئ لأكثر من بضعة أيام، فإن إيقافه قد يزيد من سوء مشكلة النوم الأساسية بشكل مفاجئ.

قد يكون السبب أحيَانًا هو اضطراب النوم.

غالبًا ما يعاني مرضىانقطاع التنفُّس المركزي في أثناء النوم من الأرق أو اضطراب النوم أو عدم الشعور بالانتعاش بعد الاستيقاظ من النوم. كما تُلاحظ نفس الأعراض عند المرضى الذين يعانون من حالات أخرى (مثل مشاكل القلب) أو الذين يتناولون أدوية معينة. يُسبب انقطاع التنفس المركزي في أثناء النوم ضيق التنفُّس أو توقفه لعدة مرات في أثناء الليل.

الخدار النومي (أو التغفيق أو السبات) narcolepsy هو أحد اضطرابات النوم التي تتميز بالنعاس المفرط في أثناء النهار (EDS) مع نوبات لا يمكن السيطرة عليها من النوم العفوي والمفاجئ في أثناء ساعات الاستيقاظ، مع نوبات مؤقَّتة من الضعف العضلي الجُمدة cataplexy.

يمكن لاضطراب حركة الأطراف الدورية (PLMD) أن يُفسد النوم لأنه يسبب تقلص أو انتفاض عضلات الساق بشكل متكرر في أثناء النوم. ونتيجة لذلك، قد يشعر المريض بالنعاس في أثناء النهار. عادة ما لا يشعر المرضى المصابون باضطراب حركة الأطراف الدورية بتلك الحركات والاستيقاظ الذي يتبعها.

يمكن لمُتلازمة تململ الساقين أن تجعل النوم والحفاظ عليه أمرًا صعبًا لأن المرضى يشعرون برغبة لتحريك أرجلهم، وفي أحيان أقل أيديهم، عندما يجلسون بلا حراك أو يستلقون. كما يشعر المرضى بإحساس تنميل في الساقين.

عادة ما يمكن تحديد السبب بناء على وصف المريض للمشكلة الحالية ونتائج الفَحص السَّريري. يعاني الكثير من المرضى من مشاكل واضحة، مثل عادات النوم السيئة، أو الشدة النفسية، أو العمل بنظام الورديات.

يمكن لبعض الأَعرَاض أن تكون مدعاةً للقلق:

النوم العفوي في أثناء القيادة أو القيام بمهام خطيرة تتطلب اليقظة والانتباه

النوم العفوي بدون سابق إنذار

انقطاع التنفُّس في أثناء النوم أو الاستيقاظ مع شهيق مفاجئ أو اختناق (يُلاحظ ذلك من قبل شريك السرير أو غرفة النوم)

التحرك بعنف أو إصابة النفس أو الآخرين في أثناء النوم

المشي في أثناء النوم

اضطراب قلبي أو رئوي غير مستقر

هجمات مستمرة من الضعف العضلي (نوبات جُمدة مستمرة)

التعرض لسكتة دماغية مؤخرًا

ينبغي على المرضى استشارة الطبيب إذا كانت لديهم أي من العلامات التحذيرية أو إذا أثرت الأَعرَاض التي يشكون منها في أنشطتهم اليومية.

إذا اشتكى المرضى من أعراض مرتبطة بالنوم لفترة قصيرة (أقل من أسبوع أو أسبوعين)، دون أن تظهر لديهم أي من العلامات التحذيرية، فيُنصحون بتجريب السُّلُوكيات التي تساعد على تحسين النوم (انظر جدول: التغييرات السُّلُوكية لتحسين النوم). إذا لم تُفلح هذه التغييرات في حل المشكلة بعد أسبوع أو نحو ذلك، فيجب على المرضى زيارَة الطَّبيب.

سوف يسأل الطبيب عن ما يلي:

أنماط النوم

العادات قبُيل موعد النوم

استخدام العقاقير (بما في ذلك العقاقير الترويحية)

استخدام مواد أخرى (مثل الكحول والكافيين والتبغ)

درجة الشدة النفسية

التاريخ الطبي

مستوى النشاط البدني

قد يطلب الطبيب من المريض تدوين سجل لنومه. ينبغي أن يحتوي هذا السجل على وصف مفصل لعادات النوم، ومواعيد النوم الاستيقاظ (بما في ذلك الاستيقاظ في أثناء الليل)، والقيلولات، وأي مشاكل في النوم. وعند تحرّي الأرق، يضع الطبيب في اعتباره أن بعض الأشخاص يحتاجون إلى النوم بشكل أقل من الآخرين.

إذا كان المريض يشتكي من فرط النعاس في أثناء النهار (EDS)، فقد يطلب منه الطبيب الإجابة عن استبيان، مثل مقياس إيبوورث للنعاس، والذي يشير فيه المريض إلى احتمالية أن ينام في حالات ووضعيات مختلفة. يمكن للطبيب أن يطلب من شريك السرير أو غرفة النوم وصف أي أشياء غير طبيعية أو مشاكل تحدث مع المريض في أثناء نومه، مثل الشخير أو انقطاع التنفُّس في أثناء النوم.

الوضعيات

الجلوس والقراءة

مشاهدة التلفاز

الجلوس مع عدم ممارسة أي نشاط في مكان عام

الركوب في سيارة أجرة لمدة ساعة متواصلة

الاستلقاء للراحة في فترة ما بعد الظهر

الجلوس والتحدث إلى شخص ما

الجلوس بهدوء بعد الغداء (بدون تناول مشروب كحولي)

التوقف بالسيارة لبضع دقائق في أثناء الحركة المرورية

في اختبار إيبوورث للنعاس Epworth sleepiness scale، يستخدم المرضى المقياس التالي لتقييم احتمال النوم العفوي في أثناء مواقف وحالات معينة:

لا يوجد احتمال (0)

احتمال بسيط (1)

احتمال متوسط (2)

احتمال مرتفع (3).

يشير الحصول على علامة 10 أو أكثر إلى النعاس بشكل غير طبيعي في أثناء النهار.

يقوم الطبيب بإجراء الفَحص السَّريري للتحقق من الاضطرابات التي يمكن أن تسبب الأرق أو فرط النعاس في أثناء النهار.

لا حاجة لإجراء الاختبارات في حال وجود سبب واضح مثل عادات النوم السيئة، أو الشدة النفسية، أو تبديل أوقات ساعات العمل.

قد يقوم الطبيب بإحالة المريض أحيانًا إلى اختصاصي اضطرابات النوم لتقييم الحالة في مختبر النوم. يمكن أن يلجأ الطبيب إلى ذلك في حال:

عدم التأكد من تشخيص الحالة

الاشتباه في اضطرابات محددة (مثل انقطاع التنفُّس في أثناء النوم، أو اضطراب نوبي seizure disorder، أو الخدار النومي (التغفيق) narcolepsy، أو اضطراب حركة الأطراف الدورية)

في حال استمرار الأرق أو فرط النعاس في أثناء النهار على الرغم من اتخاذ التدابير الأساسية لتصحيح ذلك (تغيير السُّلُوك لتحسين النوم وتناول الأدوية المساعدة على النوم لفترة قصيرة)

وجود علامات تحذيرية أو أعراض أخرى، مثل الكوابيس وتقلص الساقين أو الذراعين في أثناء النوم

الاعتماد على الأدوية المساعدة على النوم

الرغبة الجامحة بتحريك الساقين أو الذراعين قبل أو أثناء النوم (مُتلازمة تململ الساقين)

يتكون التقييم من اختبار دراسة النوم polysomnography ومراقبة أي تحركات غير مَألوفَة في أثناء النوم لليلة كاملة (وفي بعض الأحيان تسجيل فيديو للمريض في أثناء نومه). كما يمكن إجراء بعض الاختبارات الأخرى أيضًا.

يُجرى اختبار دراسة النوم polysomnography على مدى ليلة كاملة في مختبر النوم، والذي قد يكون موجودًا في المستشفى، أو عيادة الطبيب، أو غرفة فندق، أو أي مكان مجهز بسرير، وحمام، وأجهزة المراقبة. يجري وضع أقطاب على فروة الرأس ووجه المريض لتسجيل النشاط الكهربائي في الدماغ (تخطيط كهربية الدماغECG) وكذلك حركات العين. يكون تطبيق هذه الأقطاب غير مؤلم. وتساعد التسجيلات على تزويد الأطباء بمعلومات عن مراحل النوم. كما يجري توصيل أقطاب أخرى إلى مناطق أخرى من الجسم لتسجيل معدل ضربات القلب (تخطيط كَهربيَّة القلب ECG)، والنشاط العضلي (الكهربائي)، ومعدل التنفُّس. يجري توصيل ملقط غير مؤلم إلى إصبع المريض أو أذنه لتحري مستويات الأكسجين في الدم. تساعد دراسة النوم على الكشف عن اضطرابات التنفُّس (مثل انقطاع التنفُّس في أثناء النوم)، والاضطرابات النوبية، والخدار النومي، واضطراب حركة الأطراف الدورية، والحركات والسلوكيات غير الاعتيادية في أثناء النوم (الخطل النومي parasomnias). ويمكن أيضًا إجراء دراسة النوم في المنزل، ولكن فقط بتسجيل معدل التنفُّس، ومعدل ضربات القلب (مع تخطيط كهربية القلب ECG)، وتسجيل مستويات الأكسجين.

يُجرى اختبار الكمونات المتعددة للنوم multiple sleep latency test والتمييز بين الارهاق البدني وفرط النعاس في أثناء النهار، وتحري الخدار النومي narcolepsy. يُمضي المريض يومًا كاملًا في مختبر النوم، ويأخذ أربعة أو خمسة قيلولات بفاصل ساعتين بين الواحدة والأخرى. ويستخدم اختبار النوم كجزء من هذا الاختبار لتقييم مدى سرعة دخول المريض في النوم. يساعد هذا الاختبار على تحديد الوقت الذي يحتاجه المريض للدخول في النوم، ويُستخدم لمراقبة المراحل المختلفة للنوم في أثناء الغفوات.

يُستخدم اختبار القدرة على البقاء مستيقظًالتحديد مدى قدرة المريض على البقاء مستيقظًا في أثناء الجلوس في غرفة هادئة. تساعد هذه الاختبارات على تحديد مدى شدة النعاس في أثناء النهار، وما إذا كان بوسع المريض القيام بالأنشطة اليومية المعتادة بأمان (مثل قيادة السيارة).

وقد تُجرى اختبارات لتقييم القلب والرئتين والكبدعند المرضى الذين يعانون من فرط النعاس في أثناء النهار إذا كانت الأَعرَاض أو نتائج الفَحص السَّريري تشير إلى أن اضطرابًا آخر هو السبب.

يعتمد علاج الأرق على سببه وشدته. إذا كان الأرق ناجمًا عن اضطراب آخر، فيَجرِي التعامل مع هذا الاضطراب. يمكن لهذا العلاج أن يُحسن من جودة النوم.

إذا كان الأرق معتدلًا، فقد تكفي بعض التدابير العامة لحل المشكلة. تشتمل هذه التدابير على

التغييرات في السُّلُوك (مثل اتباع نظام نوم منتظم، وتجنب الكافيين بعد وقت الغداء)

تناول مساعدات النوم التي لا يمكن صرفها إلا بموجب وصفة طبية

الأدوية المُساعدة على النوم التي لا يتطلّب صرفها وصفة طبية

ما الذي ينبغي عليّ فعله

كيف أقوم بذلك

اتبع جدولاً منتظمًا للنوم والاستيقاظ

ينبغي على الشخص الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت من كل ليلة، والأهم من ذلك، الاستيقاظ في نفس الوقت من كل صباح، حتى في أيام عطلة نهاية الأسبوع والإجازات. تجنب إمضاء وقتٍ طويلٍ في السرير.

اتبع روتينًا منتظمًا قبل النوم

يمكن لبعض الأنشطة الروتينية أن تساعد على تهيئة مزاجك للنوم، مثل الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، أو تنظيف الأسنان، أو غسل الوجه، أو ضبط المنبه. ينبغي اتباع هذا الروتين في كل ليلة، سواءً في المنزل أو بعيدًا عن المنزل. وكجزء من هذا الروتين، يجب عليك تجنب الأضواء الساطعة قبل وقت النوم.

اجعل البيئة مواتية للنوم

يجب إبقاء غرفة النوم مظلمة وهادئة، دون أن تكون حارة جدًّا أو باردة جدًّا. يمكن للأصوات العالية أن تُفسد نومك حتى وإن لم تُوقظك. قد يكون من المفيد ارتداء سدادات الأذن، أو استخدام آلة تُصدر ضجيجًا رتيبًا (ضوضاء بيضاء) أو مروحة، أو تثبيت ستائر عاتمة في غرفة النوم (لحجب الضجيج والأضواء). كما يمكن ارتداء قناع على العينين لمساعدة الأشخاص الذين ينبغي عليهم النوم في أثناء النهار في الغرفة التي لا يمكن أن تكون مظلمة تماما. إذا كنت تستيقظ في أثناء الليل، فينبغي عليك تجنب الأضواء الساطعة.

استخدم الوسائد

يمكن للوسائد بين الركبتين أو تحت الخصر أن تجعل بعض الأشخاص أكثر راحة. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الظهر، فإن الاستلقاء على الجانب مع وسادة كبيرة بين الركبتين أو الاستلقاء على الظهر مع وسادة كبيرة تحت الركبتين قد يكون مفيدًا.

استخدم السرير بشكلٍ رَئيسيَ للنوم

يجب استخدام السرير للنوم وممارسة الجنس فقط. ولا ينبغي استخدامه لتناول الطعام، أو القراءة، أو مشاهدة التلفاز، أو استخدام الحاسب، أو غير ذلك من الأنشطة المرتبطة بالاستيقاظ.

عندما تكون غير قادر على النوم في غضون 20 دقيقة، فإن النهوض والقيام بشيء آخر في غرفة أخرى ثم العودة إلى الفراش عند النوم قد يكون أكثر فعالية من البقاء في السرير وبذل جهد أكبر لمحاولة النوم.

تمرن بانتظام

يمكن لممارسة التمارين الرياضية أن تساعدك على النوم بشكل طبيعي. ولكن ينبغي التوقف عن ممارسة التمارين قبل 5 ساعات من النوم، لأنها تحفز القلب والدماغ وقد تُبقي الشخص مستيقظًا.

الاسترخاء

يمكن للشدة النفسية والقلق أن يتداخلا مع النوم. يمكن للأشخاص الذين لا يشعرون بالنعاس في وقت النوم الاسترخاء عن طريق القراءة أو أخذ حمام دافئ. يمكن اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء، مثل التخيل البصري، وإرخاء العضلات التدريجي، وتمارين التنفُّس. ينبغي على الشخص التدرب على نسيان مشاكله وهمومه حالما يدخل غرفة النوم. جدولة وقت القلق خلال النهار للتفكير في المخاوف، وهو ما من شأنه التقليل من الحاجة للتفكير فيها في وقت النوم.

تجنب النشاطات المحفزة قبل النوم

تجنب مشاهدة البرامج التلفزيونية المثيرة، وممارسة ألعاب الكمبيوتر، أو القيام بمهام معقدة متصلة بالعمل معقدة قبل ساعة أو نحو ذلك من النوم، لأنها قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

تجنب تناول الأطعمة أو المشروبات التي تؤثر في النوم

يمكن للأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكحول أو الكافيين (مثل القهوة والشاي والمياه الغازية والشوكولاته) أن تتداخل مع النوم، وكذلك الأمر بالنسبة لكابتات الشهية، ومدرات البول، و النيكوتين (سواءً في السجائر أو لصاقات النيكوتين). ينبغي تجنب تناول المواد الحاوية على الكافيين قبل 12 ساعة من وقت النوم. يمكن لشرب كميات كبيرة من الكحول في المساء أن يُسبب الاستيقاظ باكرًا. من المفيد الإقلاع عن التدخين لتحسين جودة النوم.

لا مانع من تناول وجبة خفيفة إذا كنت تشعر بالجوع

يمكن للجوع أن يتداخل مع النوم. وقد يكون من المفيد للنوم أحيَانًا تناول وجبة خفيفة، وخاصة إذا كانت دافئة، إلا إذا كان الشخص يشكو من قلس معدي مريئي gastroesophageal reflux. ولكن، ينبغي التوقف عن تناول الطعام قبل بضع ساعات من النوم، وعدم تناول أي وجبات طعام، لاسيَّما الوجبات الثقيلة، قُبيل النوم. قد تسبب الوجبات الثقيلة حرقة في المعدة، وهو ما قد يتداخل مع النوم.

التخلص من السُّلُوكيات التي تثير القلق

يمكن أن يلجأ الشخص إلى إخفاء ساعة الجدار أو ساعة الطاولة، كي لا يركز على الوقت. ينبغي تجنب النظر إلى الساعة أثناء التواجد في السرير.

إمضاء بعض الوقت تحت ضوء النهار الساطع

يُساعد التعرض للضوء في أثناء النهار على إعادة ضبط ساعة الجسم الداخلية لكي تتزامن مع دورة الظلام والضوء الطبيعية في الأرض.

تجنب قيلولة النهار، باستثناء الأشخاص الذين تتطلب أعمالهم السهر ليلاً والمرضى الذين يعانون من الخدار النومي narcolepsy

يمكن لقيلولة النهار أن تتداخل مع النوم في الليل عند الأشخاص الذين يعانون من الأرق. ولكن، القيلولة تقلل من الحاجة إلى الأدوية عند المرضى الذين يعانون من الخدار النومي، وتحسن من أداء العاملين بنظام النوبات. إذا لزم الأمر، فينبغي أخذ القيلولة في نفس الوقت من كل يوم، وألا تزيد عن 30 دقيقة.

إذا كانت الشدة النفسية هي السبب، فإن الحدّ منها عادةً ما يساعد على التخلص من الأعراض. إذا استمرت الأَعرَاض، فإن العلاج بالكلام (العلاج السُّلُوكي المعرفي) قد يكون العلاج الأكثر فعالية وأمانًا. إذا حدث النعاس النهاري والإرهاق عند الشخص، وخاصة إذا أثر في القيام بالمهام اليومية، فلا مانع من استخدام الأدوية المساعدة على النوم. وغالبًا ما يكون المزج بين العلاج المعرفي السُّلُوكي والأدوية المساعدة على النوم هو الأفضل.

إذا كان المريض يعاني من الأرق والاكتئاب، فينبغي علاج الاكتئاب، مما يُساعد غالبًا على تسكين الأرق. تمتلك بعض الأدوية المُضادَّة للاكتئاب تأثيرات مهدئة تساعد على النوم إذا جرى تناول الأدوية قبل وقت النوم. ولكن، يمكن لهذه الأدوية أيضًا أن تُسبب النعاس في أثناء النهار، وخاصة عند كبار السن.

عندما يتداخل اضطراب النوم مع الأنشطة العادية ويُقلل من جودة الحياة، فقد يكون من المفيد أحيانًا تناول الأدوية المساعدة على النوم التي يستلزم صرفها وصفة طبية (وتسمى أيضًا المنومات أو الحبوب المنومة) لمدة تصل إلى بضعة أسابيع.

نذكر من بين الأدوية المُساعدة على النوم الأكثر شُيُوعًا كلًا من المهدئات sedatives، والمهدئات الصغرى minor tranquilizers، والأدوية المضادة للقلق (انظر أدويَة القلق والمُهدِّئات). تُعد معظم تلك الأدوية آمنة طالما يجري تناولها تحتب إشراف طبي.

تتطلب معظم مساعدات النوم وصفة طبية لأنها قد تسبب مشاكل للمريض. تتميز الأجيال الجديدة من الحبوب المنومة بأنها تسبب عددًا أقل من المشاكل بالمقارنة مع الحبوب المنومة من الأجيال القديمة.

فقدان الفعالية: حالما يعتاد المريض على استخدام الحبوب المنومة، فقد تصبح غير فعالة. ويسمى هذا التأثير بالتحمُّل tolerance.

أعراض السحب: إذا تناول المريض الحبوب المنومة لأكثر من بضعة أيام، ثم توقف فجأة عن تناولها، فقد يُفاقم ذلك من مشكلة النوم الأساسية (مما يُسبب الأرق الناكس) وقد يزيد من شدة القلق. وبالتالي، ينصح الأطباء بتقليل الجرعة تدريجيًا على مدى عدة أسابيع إلى أن يتوقف المريض بشكل كامل عن تناول الحبوب المنومة.

الاعتياد أو إمكانية الإدمان: إذا استخدم المريض أنوعًا محددة من الحبوب المُساعدة على النوم لأكثر من بضعة أيام، فقد يشعر أنه لا يستطيع النوم بدونها. وإن التوقف عن تناول تلك الحبوب قد يُسبب القلق، أو حدة الطباع، أو التهيج، أو رؤية الكوابيس.

احتمال الجرعة الزائدة: إذا تناول المريض الحبوب المنومة (وخاصة الحبوب المنومة من الأجيال القديمة) بجرعات أعلى من الجرعات الموصى بها، فقد تُسبب التشوش الذهني، والهذيان، وتباطؤ التنفس بصورة خطيرة، وضعف النبض القلبي، وتحول الشفاه وأصابع اليدين إلى اللون الأزرق، وربما الموت.

الآثار الجانبية الخطيرة: إن معظم الأدوية المُساعدة على النوم، حتى عند أخذها بحدود الجرعات الموصى بها، قد تُشكل خطرًا على كبار السن والمرضى الذين يعانون من مشاكل في التنفُّس، وذلك لأن الأدوية المُساعدة على النوم تميل إلى تثبيط مناطق الدماغ التي تتحكم في التنفُّس. كما يمكن لبعض الأدوية المُساعدة على النوم أن تقلل من تنبه المريض في أثناء النهار، مما يجعل قيادة السيارة أو تشغيل الآلات الضخمة مهمة خطيرة. وتُشكل الأدوية المساعدة على النوم خطرًا بشكل خاص عندما تؤخذ مع المواد أو الأدوية الأخرى التي يمكن أن تسبب النعاس في أثناء النهار وتُثبط التنفُّس، مثل الكحول، أو المواد الأفيونية (المخدرات)، أو مضادَّات الهيستامين، أو مضادَّات الاكتئاب. يكون الأثر التآزري لتلك الأدوية أكثر خطورة. يمكن في حالات نادرة، وخاصة عند أخذ جرعات من الحبوب المنومة أعلى من الجرعات الموصى بها، أو تناولها بالتزامن مع المشروبات الكحولية، أن تدفع المرضى للمشي أو حتى قيادة السيارة في أثناء النوم، وقد تُسبب ردات فعل تحسسية شديدة لديهم.

يمكن استخدام الأجيال الحديثة من الأدوية المُساعدة على المدى الطويل دون أن تفقد فعاليتها، أو أن تُسبب الاعتياد والإدمان، أو تُسبب أعراض سحب عند التوقف عن استخدامها. كما تتميز بهامش أمان أعلى عند أخذ جرعات زائدة منها.

تُعد البنزوديازيبينات benzodiazepines الأدوية المساعدة على النوم الأكثر شُيُوعًا. تتميز بعض البنزوديازيبينات (مثل الفلورازيبام flurazepam) بطول زمن مفعولها بالمقارنة مع أنواع أخرى (مثل التيمازيبام temazepam و تريازولام triazolam). يحاول الأطباء تجنب وصف البنزوديازيبينات ذات المفعول الطويل لكبار السن. وذلك لأن أجسام كبار السن لا تستطيع استقلاب وطرح تلك الأدوية كما تفعل أجسام الشباب. وبالتالي بالنسبة لهم، فإن أخذ هذه الأدوية قد يزيد من احتمال تعرضهم للنعاس في أثناء النهار، وتلعثم الكلام، والسقوط.

لا تنتمي الأدوية الأخرى المساعدة على النوم إلى زمرة البنزوديازيبينات، ولكنها تؤثِّر في نفس مناطق الدماغ التي تؤثر فيها البنزوديازيبينات. تكون هذه الأدوية (مثل إزوبيكلون eszopiclone، زاليبلون zaleplon، زولبيديم zolpidem) ذات مفعول أقصر من معظم البنزوديازيبينات، وأقل احتمالًا للتسبب بالنعاس في أثناء النهار. ويبدو أن كبار السن يتحملون هذه الأدوية بشكل جيد. كما يتوفر الزولبيديم Zolpidem بشكل مديد المفعول (تحرر مديد extended-release) وشكل قصير المفعول جدًا (جرعة منخفضة).

يتمتع دواء راملتيون ramelteon، وهو أحد الأدوية الجديدة المُساعدة على النوم، بنفس مزايا الأدوية ذات المفعول الأقصر. وبالإضافة إلى ذلك، فمن الممكن استخدامه لفترة أطول من البنزوديازيبينات دون أن يفقد فعاليته أو يُسبب أعراض السحب. ولا يُسبب الاعتياد أو الإدمان، ولا يبدو أنه يشكل خطرًا عند تناوله بجرعات زائدة. يُؤثِّر دواء راملتيون في نفس المنطقة من الدماغ التي يؤثر فيها الميلاتونين (هرمون يساعد على النوم)، ولذلك يُطلق عليه اسم ناهض مستقبلات الميلاتونين melatonin receptor agonist.

يمكن لبعضمضادَّات الاكتئاب(مثل الباروكستين paroxetine، ترازودون trazodone، وتريميبرامين trimipramine) أن تحد من الأرق وتمنع الاستيقاظ في الصباح الباكر عندما تعطى بجرعات أقل من تلك المستخدمة في علاج الاكتئاب. يمكن استخدام هذه الأدوية في الحالات النادرة عندما لا يتمكن الأشخاص الذين لا يعانون من الاكتئاب من تحمل الأدوية المُساعدة على النوم الأخرى. ولكن، والآثار الجانبية لتلك الأدوية، مثل النعاس في أثناء النهار، قد تكون مشكلة، وخاصة عند كبار السن.

يمكن استخدام دوكسيبين doxepin، الذي يُستخدم كمضادَّات الاكتئاب عندما يُعطى بجرعات عالية، كدواء مُساعد على النوم عندما يُعطى بجرعات منخفضة للغاية.

تتوفر بعض مساعدات النوم بدون وصفة طبية (over the counter – OTC)، ولكنها قد لا تكون أكثر أمانًا من الأدوية المُساعدة على النوم التي يتطلب صرفها وصفة طبية، وخاصة بالنسبة لكبار السن. تحتوي الأدوية المُساعدة على النوم التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية على الديفينهيدرامين diphenhydramine أو الدوكسيلامين doxylamine، وكلاهما ينتميان إلى مضادات الهيستامين، والتي قد تترك تأثيرات جانبية، مثل النعاس النهاري أو حدة الطباع، أو صعوبة التبول، أو السقوط، أو التشوش الذهني، وخاصةً عند كبار السن.

ينبغي ألا تؤخذ الحبوب المساعدة على النوم التي لا يتطلب صرفها وصفة طبية لأكثر من 7 إلى 10 أيام. تهدف هذه الأدوية إلى علاج الأرق العرضي، وليس الأرق المزمن، والذي قد يشير إلى مشكلة مستبطنة خطيرة. إذا جَرَى استخدام هذه الأدوية لفترة طويلة أو التوقف عن تناولها بشكل مفاجئ، فإنها قد يسبب مشاكل.

والميلاتونين هو هرمون يساعد على تعزيز النوم وينظم دورة الاستيقاظ والنوم. ويستخدم الميلاتونين أحيانًا في علاج الأرق. قد يكون الميلاتونين فعالًا عندما تنجم مشاكل النوم عن الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في وقت متأخر بشكل مستمر (على سبيل المثال، الذهاب إلى النوم الساعة الثالثة صباحًا والاستيقاظ في الساعة 10 صباحًا أو في وقت لاحق) – وهو ما يُسمى اضطراب طور النوم المتأخر delayed sleep phase disorder. ولكي يكون فعالًا، ينبغي أن يؤخذ الميلاتونين عندما ينتجه الجسم بشكل طبيعي (في بداية المساء في وقت مبكر لمعظم الناس). وإلا، فقد يفاقم الميلاتونين من مشاكل النوم. يُعد استخدام الميلاتونين قضية جدلية بين الباحثين. ويبدو أن استخدامه آمن على المدى القصير (حتى بضعة أسابيع)، ولكن آثار استخدامه على المدى الطويل لا تزال مجهولة. ومن جهةٍ أخرى، فإن منتجات الميلاتونين لا تخضع لتنظيم رقابي، وبالتالي فإن نقاء ومحتوى المنتج قد لا يكون مضمونًا. يجب على الطبيب الإشراف على استخدام الميلاتونين.

تتوفر العديد من الأعشاب الطبية والمكملات الغذائية، مثل الاسقوتلارية skullcap والناردين valerian في مخازن الأغذية الصحية، ولكن تأثيرها على النوم وآثارها الجانبية لا تزال غير مفهومة جيدًا بعد.

يمكن للعلاج المعرفي السُّلُوكي، الذي يقوم به معالج نوم مدرَّب، أن يساعد مرضى الأرق في حال تأثرت نشاطتهم اليومية سلبًا، وعندما تثبت التغييرات السُّلُوكية الهادفة إلى المساعدة في تحسين النوم عدم فعاليتها.

في البداية سوف يطلب المعالج من المريض تسجيل بيانات النوم الخاصة به. في هذه المفكرة، يسجل المريض جودة ومدة النوم، وكذلك أي سلوك قد يتداخل مع النوم (مثل تناول الطعام أو ممارسة في وقت متأخر من الليل، واستهلاك الكحول أو الكافيين، والشعور بالقلق، أو عدم القدرة على التوقف عن التفكير عند محاولة النوم).

يمكن للعلاج المعرفي السُّلُوكي أن يساعد المرضى على فهم مشكلتهم، والتخلي عن عادات النوم السيئة، والقضاء على الأفكار غير المفيدة، مثل الحاجة إلى القلق حول عدم القدرة على النوم أو مهام وأعمال اليوم التالي. ويشمل هذا العلاج أيضًا التدريب على الاسترخاء.

بما أن أنماط النوم تتدهور مع تقدم الإنسان في العمر، فإن كبار السن يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأرق بالمقارنة مع الشباب. مع تقدم الشخص في العمر، فإنه يميل إلى النوم بشكل أقل، والاستيقاظ لعدد مرات أكبر في أثناء الليل، والشعور بالنعاس في أثناء النهار وأخذ قيلولات. وتصبح فترات النوم العميق، والذي يشكل الجزء الأهم من النوم، أقصر طولاً وفي النهاية تتلاشى. عادة، لا تكفي هذه التغييرات وحدها للإشارة إلى وجود اضطراب في النوم عند المسن.

يمكن للمسنين الذين يعانون من تقطع في النوم الاستفادة مما يلي:

أوقات النوم العادية

التعرض لضوء النهار عدة مرات في اليوم

ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة

النوم لساعات أقل في أثناء النهار (لأن القيلولة قد تزيد من صعوبة النوم الهانئ ليلاً)

العديد من كبار السن مع الأرق لا يحتاجون إلى أخذ الأدوية المساعدة على النوم. ولكن في حال الحاجة لذلك، فينبغي أن نضع في اعتبارنا أن هذه الأدوية قد تُسبب لهم المشاكل. على سبيل المثال، يمكن أن تُسبب الأدوية المساعدة على النوم التَّخليط الذهنِي، وتحد من من التنبه في أثناء النهار، مما يجعل قيادة السيارة أمرًا خطيرًا. وبالتالي، فالحذر مطلوب دائمًا.

تُسبب عادات النوم السيئة، والشدة النفسية، والظروف التي تُفسد الساعة الداخلية للجسم ودورة النوم والاستيقاظ (مثل العمل بنظام الورديات) العديد من حالات الأرق وفرط النعاس في أثناء النهار.

ولكن السبب في بعض الأحيان قد يكون حالة مرضية، مثل انقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم، أو مرض نفسي.

يُنصح بإجراء اختبار دراسة النوم في مختبر النوم أو في المنزل عندما يشتبه الأطباء بأن السبب هو انقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم أو اضطراب نوم آخر، أو عندما يكون التَّشخيص غير مؤكد، أو عندما لا تُجدي التدابير العامة نفعًا في تحسين نوم المريض.

إذا كان الأرق خفيفًا، فيمكن للتدابير العامة، مثل اتباع جدول نوم منتظم، أن تكون كافية.

إذا كان الأرق يتداخل مع الأنشطة اليومية، ولم تُجدِ التدابير العامة نفعًا، فإن العلاج السُّلُوكي المعرفي أو تناول الحبوب المساعدة على النوم لبضعة أسابيع قد يعود بالفائدة.

يمكن للحبوب المساعدة على النوم أن تُسبب بعض المشاكل عند كبار السن.

This website is certified by Health On the Net Foundation. Click to verify.

للتحقق. HONcode نحن نلتزم بمبادئ ميثاق

كيف يؤثر النوم على أجسامنا؟

يقضي المرء حوالي ثلث حياته وهو مستغرق في النوم، وتختلف من شخصا لأخر ساعات النوم التي يحتاجها المرء. وفيما لا يزال النوم سراَ كبيرا رغم كل المحاولات لاستكشافه…

كيف يؤثر النوم على أجسامنا؟

العالم – تقارير

تختلف الساعات التي يحتاجها المرء للنوم من شخص لآخر، فبعضهم يكتفي بالنوم ست ساعات لاستعادة النشاط وبداية يوم جديد، بينما يحتاج آخرون إلى ثمان ساعات على الأقل. ومهما اختلف عدد ساعات النوم اليومية، يبقى النوم من أهم الأشياء التي يحتاجها الجسم . فهو يسمح لأجهزة الجسم بالراحة، وله دور مهم في تحسين قدرتنا على الأداء بفعالية وكفاءة خلال اليوم واختلاله يؤثر سلبا على حياتنا، إذ يسبب ضعف في الذاكرة وقلة في التركيز، بل حتى إنه قد يصيب بالاكتئاب أيضا.

في الـ21 من شهر (يونيو/حزيران) يحتفل الألمان باليوم العالمي للنوم. ويهدف الاحتفال بهذا اليوم للتذكير بفوائد النوم على الصحة، وفيما يلي نستعرض بعض الحقائق المهمة عن النوم.

1. القيلولة

قد يشعر البعض بالنعاس والإرهاق خلال النهار. لكن قيلولة صغيرة تساعد على استعادة القدرة على التركيز وتحسين الأداء وزيادة القدرة على الاستجابة ثانية، وهنا ينصح خبراء الصحة بألا تزيد مدة القيلولة عن 30 دقيقة، كي لا يدخل الجسم في مرحلة النوم العميق وعندها يكون الاستيقاظ ثانية صعب.

2. التثاؤب معد

تعب ونقص في الأوكسجين وارتفاع في درجة حرارة الدماغ ، ربما تكون من ضمن الأسباب التي تدفع المرء للتثاؤب، إلا أن السبب الحقيق للتثاؤب غير واضح تماما. ولكن هناك تكهنات بأن الخلايا العصبية العاكسة هي السبب في ذلك. إذ تكون هذه الخلايا فعالة عند القيام بعمل ما أو مراقبة أمر معين.

3. الحبوب المنومة

يعاني الكثيرون من مشكلة الأرق ليلا، وهو أمر مرهق جدا، وخاصة عندما يكون الأرق متواصل. ما يدفع البعض لتناول حبوب منومة، وهو ما يحذر منه خبراء الصحة، فهذه الحبوب قد تسبب الإدمان فضلا عن أن هناك بعض المنومات مثل بنزوديازيبين تضر الذاكرة وتعزز خطر الإصابة بالخرف. علما أن بعض الأعشاب التي تهدئ الجسم وتساعده على النوم بهدوء من بينها أعشاب الناردين و شاي البابونج أو شاي الفانيليا والنوم على وسادة مليئة بأعشاب اللافندر (الخزامى)، كما أن تناول بضع حبات من اللوز من شأنه أن يساعد على تهدئة الأعصاب.

4. مراحل النوم

أثناء النوم يمر الجسم بمراحل متعددة، ولابد من التمييز بين مرحلة النوم المعروفة بمرحلة “حركة العين السريعة” وفي هذه المرحلة يكون الجسم ساكنا باستثناء العينين، إذ تتحركان بشكل سريع جدا بمعدل حركة واحدة كل 30 ثانية، وترتبط هذه المرحلة بحدوث الأحلام ويكون فيها الدماغ نشيطا. أما مراحل النوم الأخرى المعروفة بمرحلة “حركة العين غير السريعة” والتي يكون فيها النوم عميقا وفيها يرتاح الجسم.

5. الأحلام

الحلم هو نشاط ذهني أثناء النوم، ورغم اختلاف القصص التي نراها في أحلامنا إلا أن الجدل مازال قائما حول تفسير حدوث الأحلام. فبالنسبة لعلماء الأعصاب، فإن الأحلام هي استجابة الجسم على علميات عصبية تحدث في الدماغ، بينما يفسر علماء النفس الأحلام بأنها انعكاسات العقل الباطن.

6. عدد الساعات النوم الصحية

يفضل البعض النوم لساعات طويلة، صحيح أن النوم مفيد للصحة، لكن المبالغة في عدد ساعات النوم مضر ولو عواقب تهدد الحياة أحيانا، من بين هذه الأعراض الإصابة بأزمة قلبية أو الخرف وأحيانا من الممكن أن يسبب البقاء طويلا في الفراش الاكتئاب. علما أن معدل عدد ساعات النوم لدى الألمان حوالي سبع ساعات. ويختلف العلماء حول طول عدد ساعات النوم المثالي.

7. النوم لدى الرجال والنساء

يختلف الرجال عن النساء حتى عندما يتعلق الأمر بعمق النوم والشخير.فوفقا لدراسة أجراها عالم الأحياء جون ديتامي، تبين أنه أثناء النوم ظهر القلق لدى النساء في حال كان أحد ينام بجانبهن. وبالمقابل أظهرت الدراسة أن الرجال ينامون بعمق أكثر عندما تنام الشريكات بجانبهم.

8. عادات النوم عالميا

في العام الماضي قامت شركة تعنى بتصنيع أحزمة اللياقة البدنية بتقييم بيانات زبائنها في جميع أنحاء العالم ومقارنة أنماط نومهم. إذ قاست الأشرطة عدد خطوات مرتديها عند الذهاب للنوم وعند الاستيقاظ، وأظهر التقييم أن طوكيو هي المدينة الأقل نوما في العالم إذ يبلغ متوسط عدد ساعات النوم 5 ساعات و44 دقيقة. بينما يبلغ متوسط عدد ساعات النوم في ملبورن 6ساعات و58 دقيقة. بينما يبلغ معدل عدد ساعات النوم لدى سكان برلين 6 ساعات و49 دقيقة، أي أنهم ينامون دقيقة أطول من سكان ميونخ التي بلغ معدل ساعات نوم سكانها 6 ساعات و48 دقيقة.

النوم المبكر يساعد على إنقاص الوزن

ثمة دراسات علمية جديدة تؤكد أن النوم المبكر يساعد على إنجاح نظام الحمية، وبالتالي يساعد على إنقاص الوزن.

فقد أكد عدد من الباحثين في الولايات المتحدة من خلال دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية مؤخرا، أن نجاح الحمية التي يتبعها الإنسان تعتمد على عدد ساعات النوم التي يحصل عليها يوميا.

وأوضحت الدراسة أن عدم حصول المرء على النوم المريح يؤثر على إفراز هرمون التوتر “كورتيزول” المنظم للشهية، وبالتالي يؤدي إلى شعور المرء بالجوع، حتى وان تناولوا كميات كافية من الطعام.

وأكد العلماء أن على الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم تغيير عاداتهم الغذائية وعاداتهم في النوم أيضا.

وتضمنت الدراسة تقديم عدد من الإرشادات المفيدة في هذا السياق، ومن بينها عدم الذهاب إلى النوم عند الشعور بالجوع، والإبتعاد عن تناول وجبة دسمة قبل النوم.

كما نصح الراغبون في الحمية ممارسة الرياضة بشكل دوري قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، ومحاولة استبدال الكافيين بالعصير الطازج، وأخذ حمام ساخن أو قضاء بعض الوقت في القراءة قبل الاستغراق في نوم عميق.  

نقص النوم يؤثر على الذاكرة والفهم والانتباه ويؤدي إلى الانفعال السريع والكآبة

 الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء مهماتهم.

وينام أكثر الناس في عصرنا ما بين 5 أو 6 ساعات، بينما ينصح الخبراء بالنوم ليلا لفترة تبلغ 8 ساعات، ويكون من النادر لشخص أن ينام بدون منبه. ولأن ذلك يتطلب جهادا مستمرا يصبح الضغط على زر «الإغفاءة» لتأخير وقت الاستيقاظ، جزءا من الطقوس المتبعة التي تسبق طقوس تناول قهوة الصباح.

نوم متقطع

على الرغم من أن العلماء لم يتناولوا بشكل خاص موضوع النوم المتقطع، لكن الباحثين في ميدان النوم يتفقون بأن نوبات الكرى القصيرة ليست جيدة، لأن الفائدة من التجديد الناجم عن هذه النوبات بالنسبة للشخص المعني، تتضاءل بسبب قصرها. ويقول الدكتور ادوارد ستيبانسكي الذي درس ظاهرة النوم المتقطع في مركز جامعة راش الطبي بشيكاغو انه «حتى ذلك الضجيج الواضح الذي لا يوقظك، يكون مقلقلا لنوعية النوم نفسها. لهذا السبب فإن الشخص الذي يغفو أثناء مشاهدته التلفزيون يستيقظ وهو يشعر بالتعب. اما الشخص الذي ينهض لإعادة نصب توقيت المنبه فيكون تحت تأثير أكبر».

الأمر المهم ايضا درجة التعب التي يكون فيها المرء حينما يدق جرس الساعة بجانبه، فالشخص الذي ينام ثماني ساعات بدون انقطاع يغلق عادة زر «الإغفاءة» بدون أن يسقط ثانية في شباك النوم كما يقول الدكتور ستيبانسكي، وبعض الناس يبدون أكثر تحملا لدى فقدانهم لنوبات النوم القصيرة. لكن الشخص الذي لا ينام بما فيه الكفاية يكون منهكا جدا مع حلول آخر ايام اسبوع العمل، لأنه قد راكم دينا كبيرا من ساعات النوم خلال الأسبوع.

ولتعقيد الأمور أكثر، فإن الشعور باليقظة الكاملة لا يتعلق فقط بالقدر الكافي من النوم بكل أشكاله، بل أن جسم الإنسان لديه ساعة تنبيهه الخاصة، فهناك إيقاع في الجسم يستمر لأربع وعشرين ساعة كل يوم وفيه تنتظم شحنات الهرمونات المختلفة في الجسم مثل الكورتيزول والميلاتونين والغرلين، وهرمون النمو الذي ينظم النوم واليقظة إضافة إلى عمليات الجسم الأخرى.

وقد تعمل نوبات النوم بشكل مغاير لساعة التنبيه التي يحملها جسم المرء. وعند السعي لاختلاس قدر أكبر من النوم حينما يكون المرء معتادا على الاستيقاظ مبكرا، فإن الجسم في هذه الحالة يبدأ بتبني نمط اليقظة عن طريق جعل أي نوم إضافي خفيف ومتجزأ، حسبما يقول تيموثي روثرس مدير مركز بحوث مشاكل النوم في مستشفى هنري فورد بديترويت.

من جهة اخرى فإن جسم المرء يكون موضوعا فوق دورة أخرى متأخرة نتيجة لبقائه ساهرا إلى ساعة متأخرة وهذا ما يجعل الاستيقاظ باكرا عسيرا، لأن الجسم لم يضخ فيه القدر الكافي بعد من هرمون الكورتيزول والهرمونات الأخرى التي تساعد على استيقاظ الناس.

مع ذلك يظل الكثير من الناس قادرين على الاستيقاظ رغم العجز في ساعات نومهم عن طريق تناول منبهات مختلفة مثل الكافئين وممارسة التمارين الرياضية أو البقاء مشغولين. وبعض الناس الذين يعانون من نقص في عدد ساعات النوم لا يعتبرون أنفسهم متعبين نتيجة لقناعتهم أنهم يؤدون أشغالهم بشكل طبيعي، حسبما يقول الدكتور ديفيد دينجز رئيس قسم النوم وبيولوجيا الوقت في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا.

قلة النوم

لكن الأدلة تتزايد يوما بعد يوم عن المخاطر الناجمة عن «ديون» النـــوم التي وقع الكثير من الناس في شراكها، فقد نشرت مجلة «جورنال سليب» واحدة من سلسلة دراسات لقياس تأثير النوم على قرارات الناس ومخاطر القرارات مــن هــذا النوع.

وبحسب الدراسة فإن «الناس المتنبهون هم حساسون جدا من عمل ما يجب إنهاؤه، ومن مخاطر فقدان قدر من المال في حالة عدم انهائه. وكلما زادت كمية العمل زادت الحاجة إلى التوقف.

وعادة يكون الناس الذين يعانون من نعاس مستمر أكثر المعرضين للفشل بسبب إصرارهم على إنهاء المهمة التي يحققون من ورائه كسبا ماليا حتى لو كان هناك احتمال 100% من أنهم لن يستطيعوا إكمال المهمة».

وهناك دراسات كثيرة توضح تأثير نقص النوم على تخريب الذاكرة، وعلى الوقت اللازم لرد الفعل وعلى الفهم والانتباه. وحتى بالنسبة للحالات العاطفية فإنها من الممكن أن تتأثر بالنقص المزمن في ساعات النوم. وتعتبر حالة الانفعال السريع وزيادة مشاعر الكآبة مثالا لذلك، حسبما يقول الدكتور أرثر سبايلمان، بروفسور السيكولوجيا والباحث في النوم في المدينة الجامعية بنيويورك. ويقول سبايلمان ان ذلك يؤثر«حتى على الإبداع والقدرة على الاستمتاع». كذلك هناك قناعة متزايدة بين المتخصصين من أن نقص ساعات النوم له تأثير على الصحة ويسبب أعراضا مثل الصداع وزيادة احتمال الإصابة بالسمنة والسكر وأمراض ضيق صمامات القلب. 

الموسيقى الهادئة أفضل الوسائل لنوم مريح!

توقف عن ابتلاع الحبوب المنومة واستمع للموسيقى الهادئة لتستمتع بنوم عميق ومريح .. هذا ما ينصحك به الباحثون في تايوان بعد أن اكتشفوا أن 45 دقيقة من الموسيقى الهادئة الراخية للأعصاب قبل النوم، تمنحك ليلة مريحة وممتعة.

فقد وجد هؤلاء في دراستهم التي نشرتها مجلة “التمريض المتقدم”، بعد دراسة أنماط النوم عند 60 شخصا من كبار السن، يعانون من مشكلات واضطرابات في النوم، أن الاستماع للموسيقى الهادئة لا تضمن نوما مريحا وحسب، بل تقي من التأثيرات الجانبية السلبية التي تسببها العلاجات والعقاقير المنوّمة. ولاحظ الخبراء أن الأشخاص الذين استمعوا لموسيقى كلاسيكية هادئة قبل النوم شهدوا تحسنات كبيرة وحظوا بفترات نوم أفضل وأعمق، وكانوا أقل شعورا بالتعب والانزعاج خلال النهار بنسبة 35 في المائة، مقارنة مع الذين لم يستمعوا لها. وأوضح العلماء أن الاستماع للموسيقى الهادئة والرقيقة، يسبب تغيرات جسدية معينة تساعد على النوم المريح، كتقليل عدد دقات القلب ومعدل التنفس، والمساعدة على الاسترخاء والهدوء. وأشار الباحثون إلى أن نسبة التحسن العام بين أفراد المجموعة التي استمعت للموسيقى قبل النوم في الأسبوع الأول بلغت 26 في المائة، واستمرت هذه النسبة بالارتفاع كلما ازدادت فترة الاستماع للنغمات الهادئة.

النوم بجانب “الموبايل” يؤثر سلبا على الجسم

أصبح عديد من الناس لا يستطيعون النوم إلا بوجود “الموبايل” إلى جانبهم، وكثيرون هم من يستخدمون منبه الهاتف المحمول للاستيقاظ صباحاً، لكن ذكر موقع “health” الطبي، خطورة النوم بجانب الهاتف المحمول.

1-النوم بجانب “الموبايل” وهو مفتوح يسبب الأرق الشديد.

2-يصيب المخ بالتلف يوماً بعد الآخر.

3-النوم بجانب الهاتف المحمول يؤدي إلى ضعف القلب.

4-يؤدي النوم بجانب الموبايل إلى ضعف جهازك المناعي.

5-النوم بجانب الموبايل يسبب السرطان. 

6-النوم جانب الموبايل يعرضك للإشعاع الكهرومغناطيسي الذي ينبعث أيضا من الأشعة السينية والأمواج الدقيقة المسرطنة.

كما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن النوم بجانب الموبايل يسبب “فرط النعاس”، لكن في نهاية المطاف لن تحصل على ما يكفي من النوم الذي تحتاجه. 

وقال الدكتور جي ميدوز، أخصائي النوم في لندن: “إن معظم الناس ينامون بشكل أفضل إذا تم الاحتفاظ بالهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى خارج الغرفة”. مضيفاً أن النوم بجانب الهاتف المحمول قد يسبب الدوخة والصداع.

فائدة اخرى لاشعة الشمس!

 كشفت دراسة جديدة، أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا، أن أشعة الشمس الطبيعية تحسّن أنماط ونوعية النوم، خصوصا عند المسنين. ووجد باحثون في كلية الطب بجامعة سانت لويس، أن المرضى في دور رعاية المسنين، الذين تعرّضوا لضوء الشمس الطبيعي، شهدوا تحسّنا كبيرا في نوعية النوم، وقل شعورهم بالقلق والأرق وصعوبات النوم، كما قلت عدد مرات يقظتهم أثناء الليل وحظوا بساعات نوم أطول. وأشار الخبراء إلى أن هذا الاكتشاف يمثل طريقة سهلة وفعالة وغير مكلفة لمساعدة المرضى على الحصول على نوعية نوم أفضل، وبالتالي تقل حاجتهم إلى الأقراص المنوّمة، التي تسبب تأثيرات جانبية سلبية، وتفاعلات غير مرغوب فيها مع الأدوية الأخرى. وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن العلاج الضوئي، في فترات الصباح والعصر، يساعد في تنظيم أنماط النوم عند كبار السن، المقيمين في دور الرعاية. وقد أثبتت دراسات أخرى أن ضوء الشمس الطبيعي يساعد في تشغيل الساعة الداخلية في جسم الإنسان، التي تتحكم في أوقات أكله ونومه، وتعدّل الوظائف الهرمونية، التي تظهر في أوقات معينة من اليوم. وأشار الباحثون إلى أن الإنسان بحاجة إلى أن يتعرض لأشعة الشمس المباشرة لحوالي 30 إلى 60 دقيقة، بهدف تحسين أنماط النوم لديه، إذ يسبب العلاج الضوئي تأثيرات ثانوية في نوعية النوم، التي تنفصل عن الأعراض المزاجية، كوقت الخلود إلى النوم، وعدد مرات اليقظة.

ما طوارد النوم لديك؟

ما طوارد النوم لديك؟

مواضيع صحية مختارة

تقدم Mayo Clinic المواعيد في كل من أريزونا وفلوريدا ومينيسوتا والمواقع الخاصة بالنظام الصحي المعمول به في Mayo Clinic.

للاشراك في صحيفة هاوسكول

تُفيد صحيفتنا الإخبارية الإليكترونية ذات الطابع العام في إبقائك على علم بالمستجدات الخاصة بنطاق واسع من المواضيع الصحية.

يحتاج جعل النوم أولوية الوقت والصبر مثله مثل أي تغيير سلوك صحي أخر. للبدء، حدد التحديات التي تسرق النوم من عينيك وواجهها.

هنالك حتمًا سبب لقضاء ثلث حياتك في النوم، فتمتعك بصحة جيدة يعتمد على ذلك. يحتاج أغلب الناس إلى النوم لمدة سبع أو ثمان ساعات كل ليلة. أثناء النوم:

يضعف الحرمان المزمن من النوم الانتباه والتناسق ويؤثر على زمن رد الفعل. يؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكري والاكتئاب. ويعد النعاس أيضَا سببًا شائعًا للحوادث وحالات الوفاة التي تحدث في مكان العمل وعلى الطرق السريعة.

ويحتاج جعل النوم من الأولويات إلى وقت ومثابرة شأن أي تغيير في السلوكيات الصحية. للبدء، حدد التحديات التي تحرمك النوم وواجهها.

لا تُقدم Mayo Clinic الدعم للشركات أو المنتجات المُعلَّن عنها هنا. لكن تدعم العائدات الإعلانية رسالتنا غير الربحية.

اطَلِع على هذه الكتب الأكثرُ بيعًا والعروض الخاصة بالكتب والنشرات الإعلامية من Mayo Clinic.

يمثل أي استخدام لهذا الموقع الإليكتروني موافقتك على الأحكام والشروط وسياسة الخصوصية في الرابط الإليكتروني أدناه.

مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي. جميع الحقوق محفوظة. يُمكن إعادة طباعة نسخة واحدة من هذه المواد لغرض الاستعمال الشخصي غير التجاري فحسب. تتضمن العلامات التجارية التابعة لمؤسسة Mayo Clinic للتعليم والبحث الطبي: Mayo Clinic”و “Mayo” و”MayoClinic.com” و”EmbodyHealth” والرمز ثلاثي الدُروع التابع لـ Mayo Clinic.

المواعيد في Mayo Clinic

نمتثل مع معايير مؤسسة الصحة على شبكة الإنترنت لضمان المعلومات الصحية الجديرة بالثقة: تحقق من ذلك هنا.

الموسيقى تُحفز دوائر الدماغ

الموسيقى، تحفيز، دوائر الدماغ، العلاج، الإدمان، الاكتئاب، المشاعر، الإيجابية، العلمي، الاستماع، الحوافز، المكافآت، السرور، الشوكولاتة، الطعام، الأعصاب، العصبية، التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، قشرة الفص الجبهي الظهرية اليسرى، تحفيز الدماغ غير الجراحي، كهربائية، مغناطيسية، موسيقى البوب، الأغاني، الرنين المغناطيسي الوظيفي، التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، التوتر، الرفاهية، الأعصاب الإدراكي، كوفيد-19

الموسيقى تُحفز دوائر الدماغ

You have free articles left.

Support our award-winning coverage of advances in science & technology.

Already a subscriber? Sign in.

Subscribers get more award-winning coverage of advances in science & technology.

See Subscription Options

المرجعي
www.ts3a.com
www.arab48.com
www.msdmanuals.com
www.alalamtv.net
www.mayoclinic.org
www.scientificamerican.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى