أخبار

لقاحات «كورونا» آمنة وفعالة مع المصابين بالسرطان

Loading the player...

ما تحتاج معرفته حول لقاحات كوفيد

إجابات عن الأسئلة الأكثر شيوعاً حول اللقاحات المضادة لفيروس الكورونا

ما تحتاج معرفته حول لقاحات كوفيد

تُنقِذ اللقاحات ملايين الأرواح سنوياً. ويُعد تطوير لقاحات آمنة وفعّالة ضد كوفيد-19 خطوة كبيرة إلى الأمام في جهدنا العالمي لإنهاء الجائحة والعودة إلى القيام بمزيد من الأنشطة التي نستمتع بها مع أحبائنا.

لقد جَمعْنا أحدث المعلومات من الخبراء للإجابة عن بعض الأسئلة الأكثر شيوعاً حول لقاحات كوفيد‑19. وسنواصل تحديث هذه المادة مع توارد المزيد من المعلومات.

كيف تعمل لقاحات كوفيد-19 سلامة اللقاحاتفاعلية اللقاحات ضد النُسخ المتحوّرة الجديدة من كوفيد-19 متى ينبغي الامتناع عن تلقّي اللقاح لماذا يجب عليك تلقّي اللقاح حتى إن كنت قد أُصبت سابقاً بكوفيد-19لقاحات كوفيد-19 والرضاعة الطبيعيةلقاحات كوفيد-19 والحمللقاحات كوفيد-19 والأطفالكيف يمكنك الإبلاغ عن المعلومات المُضلِلة بشأن اللقاحات

تعمل اللقاحات عبر محاكاة عاملٍ معدٍ – فيروسات، أو بكتيريا، أو كائنات دقيقة أخرى يمكنها التسبب بالأمراض. وتؤدي هذه المحاكاة إلى ’تعليم‘ نظام المناعة لدينا أن يستجيب بسرعة وفاعلية ضد العامل المُعدي.

وكانت اللقاحات تقوم بذلك تقليدياً من خلال تقديم شكل ضعيف من العامل المعدي يتيح لنظام المناعة لدينا بناء ذاكرة للتعامل معه. وبهذه الطريقة، بوسع نظام المناعة أن يميّز العامل المعدي بسرعة وأن يكافحه قبل أن يصيبنا بالمرض. وهذه هي الطريقة التي صُممت وفقها بعض لقاحات كوفيد-19.

وثمة لقاحات أخرى ضد كوفيد-19 طُوِّرت باستخدام نُهج جديدة، وهي تدعى لقاحات الرنا المرسال. وبدلاً من تقديم عامل معدٍ ضعيف (أي مادة تدفع نظام المناعة لديك إلى إنتاج أجسام مضادة)، يمنح لقاح الرنا المرسال جسد المرء رموزاً جينية يحتاجها لتمكين نظام المناعة من إنتاج الأجسام المضادة اللازمة. وقد خضع نهج لقاح الرنا المرسال لدراسات على امتداد عقود من الزمن. ولا تحتوي هذه اللقاحات على فيروس حي ولا تتدخل بالحمض الخلوي الصبغي البشري (DNA).

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول كيفية عمل اللقاحات، يرجى زيارة موقع منظمة الصحة العالمية.

نعم، إنها آمنة. ورغم أن لقاحات كوفيد-19 طُوِّرت بأسرع وقت ممكن، فقد توجّب أن تخضع لاختبارات صارمة ضمن تجارب سريرية لإثبات أنها تلبّي نقاطاً مرجعية متفقاً عليها دولياً بخصوص السلامة والفاعلية. ولا يحصل اللقاح على موافقة من منظمة الصحة العالمية والوكالات التنظيمية الوطنية إلا إذا لبّى هذه المعايير.

ولا تشتري اليونيسف أو تقدّم إلا لقاحات كوفيد-19 التي تمتثل لمعايير السلامة والفاعلية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتي حصلت على الموافقة التنظيمية المطلوبة.

>> أقرأ المعلومات التي تحتاج معرفتها قبل تلقي لقاح كوفيد-19 وأثناء تلقيه وبعد تلقيه

بفضل الاستثمار غير المسبوق في الأبحاث والتطوير والتعاون الدولي، تمكّن العلماء من تطوير لقاحات آمنة وفعّالة ضد كوفيد-19 خلال وقت قياسي. وتمت المحافظة على جميع إجراءات السلامة المعيارية والمعايير التنظيمية الصارمة.

وإضافة إلى لقاحات كوفيد-19 المستخدمة حالياً في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، من المشجع كثيراً أن نرى أكثر من 200 لقاح مرشّح تمر في مراحل مختلفة من التطوير، وثمة عدد منها في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية حالياً — وهي الخطوة الأخيرة قبل الموافقة على اللقاح.

لقد ثبت أن جميع اللقاحات التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية هي لقاحات فعالة جداً في حمايتك من التعرض لمرض شديد بسبب الإصابة بكوفيد-19. واللقاح الأفضل لك هو اللقاح الذي يتيسّر لك الحصول عليه أكثر من غيره!

تقول منظمة الصحة العالمية إنه من المتوقع أن توفّر اللقاحات التي صدرت موافقة عليها لغاية الآن بعض الحماية على الأقل ضد النُسخ المتحوّرة الجديدة.

ويعكف خبراء من جميع أنحاء العالم بصفة مستمرة على دراسة الكيفية التي تؤثر فيها النُسخ المتحوّرة الجديدة على سلوك الفيروس، بما في ذلك التأثير المحتمل على فاعلية لقاحات كوفيد-19.

وإذا ظَهر أن أي لقاح قليل الفاعلية ضد واحد أو أكثر من هذه النُسخ المتحورة، فسيكون من الممكن تعديل تركيب اللقاح لتوفير حماية ضد النُسخ المتحورة. وفي المستقبل، قد يكون من الضروري إجراء تغييرات على اللقاحات، من قبيل استخدام جُرعات مُعزِّزة أو تحديثات أخرى على اللقاحات.

ولكن في هذه الأثناء، فإن الأمر المهم الذي يجب القيام به هو تلقّي اللقاح ومواصلة الالتزام بالإجراءات الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس — مما يساعد في تقليص فرص حدوث تحويرات في الفيروس — بما في ذلك التباعد البدني، وارتداء الكمامات، والتهوية الجيدة، وغسل الأيدي بانتظام، والحصول على رعاية طبية في فترة مبكرة إذا ظهرت عليك أعراض المرض.

بما أنه لا تتوفر سعة تصنيعية كافية في عام 2021 لتلبية الاحتياجات العالمية، لن يتمكن جميع الأفراد من تلقّي اللقاحات في الوقت نفسه. يجب على البلدان أن تحدد فئات سكانية تحظى بالأولوية، وتوصي منظمة الصحة العالمية بإيلاء الأولوية إلى العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية (لحماية الأنظمة الصحية)، وإلى الأشخاص الذين يواجهون أعلى خطر بالوفاة من جراء الإصابة بكوفيد-19، من قبيل المسنين، والأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية معينة. ويجب إيلاء الأولوية أيضاً إلى العاملين الأساسيين الآخرين، من قبيل المعلمين والعاملين الاجتماعيين، يتبعهم فئات إضافية عندما تتوفر جرعات أكثر من اللقاحات.

إذا كان لديك أي أسئلة حول ما إذا كان يتعين عليك تلقّي لقاح كوفيد-19، فينبغي أن تتحدث مع طبيبك. وفي الوقت الحالي، يتعين على الأفراد المصابين بالمشاكل الصحية التالية الامتناع عن تلقّي لقاح كوفيد-19 ليتجنبوا أي تأثيرات سلبية محتملة:

نعم، يجب عليك تلقّي اللقاح حتى لو أُصبتَ سابقاً بكوفيد-19. فبينما قد يطوّر المتعافون من كوفيد-19 بعض المناعة الطبيعية ضد الفيروس، إلا أننا لا نعلم لغاية الآن كم تستمر هذه المناعة، أو ما مدى الحماية التي توفرها. وتوفر اللقاحات حماية أكثر موثوقية.

يعكف الباحثون حالياً على دراسة لقاحات كوفيد-19 بين النساء المرضعات، ولا يتوفر لغاية الآن سوى معلومات محدودة حول هذا الأمر. وتنصح منظمة الصحة العالمية بتقديم اللقاحات إذا كانت المرأة المرضعة مشمولة في فئة تحظى بالأولوية لتلقي اللقاحات، مثلاً إذا كانت عاملة صحية. ويمكن الاستمرار بتقديم الرضاعة الطبيعية بعد تلقي اللقاح، وتظل الرضاعة الطبيعية أحد أفضل الطرق لحماية الطفل من الأمراض ومساعدته على التمتع بصحة جيدة.

يتوفر مزيد من المعلومات حول الرضاعة الطبيعية الآمنة أثناء الجائحة، على هذا الرابط.

رغم أن الخطر العام بالمعاناة من مرض شديد من جراء الإصابة بكوفيد-19 يظل خطراً منخفضاً، إلا أن الحمل يعرضكِ لخطر أكبر بالإصابة بمرض شديد مقارنة مع النساء غير الحوامل.

وما زالت الأبحاث جارية لفهم سلامة لقاحات كوفيد-19 وتأثيراتها على النساء الحوامل، ولكن ليس ثمة سبب معروف يطغى على فوائد تلقّي النساء الحوامل للقاح. ولهذا السبب، يجب على النساء الحوامل المعرضات لخطر أكبر بالإصابة بكوفيد-19 (مثلاً العاملات الصحيات) أو اللاتي يعانين من مشاكل صحية تضيف إلى خطر الإصابة بمرض شديد، أن يتلقين اللقاح بالتشاور مع مزود الرعاية الطبية.

يتوفر مزيد من المعلومات حول التعامل مع الحمل أثناء جائحة كوفيد-19، على هذا الرابط.

لا، ولربما أنك رأيت مزاعم كاذبة حول هذا الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن ليس ثمة دليل على أن أي لقاح، بما في ذلك لقاحات كوفيد-19، يؤثر على الخصوبة لدى النساء أو الرجال. وإذا كانت المرأة تسعى للحمل، فلا ينبغي عليها أن تتجنب الحمل بعد تلقي لقاح كوفيد-19.

تختلف أنظمة المناعة لدى الأطفال عنها لدى البالغين، ويمكنها أن تتفاوت بشدة اعتماداً على العمر. وفي الوقت الحالي، وافقت منظمة الصحة العالمية على عدم التوصية بتقديم لقاحات كوفيد-19 لأي شخص يقل عمره عن 16–18 سنة (بحسب اللقاح المحدد)، حتى لو كان الأطفال مشمولين في فئة معرضة لخطر كبير. لم يتم شمول الأطفال في التجارب الأولية للقاحات كوفيد-19، لذا لا تتوفر حالياً سوى بيانات محدودة، أو لا توجد بيانات إطلاقاً، بشأن سلامة اللقاحات وفاعليتها للأطفال دون سن 16 سنة. ويتعين إجراء المزيد من الأبحاث وسنقوم بتحديث التوصيات مع إجراء التجارب وتوافر المزيد من المعلومات.

مع ذلك من المهم التحقّق من أن طفلك يواصل تلقّي لقاحات الطفولة الروتينية. اقرأ حول كيفية القيام بذلك بأمان.

إن توزيع اللقاحات جارٍ حالياً على مستوى العالم، ويتفاوت توافر اللقاحات بين البلدان. ونحن نوصي بالاستفسار من وزارة الصحة في بلدك للحصول على آخر المعلومات الخاصة ببلدك.

تعكف اليونيسف على شراء لقاحات كوفيد-19 وتوزيعها في جميع أنحاء العالم نيابة عن مرفق كوفاكس، وذلك للتحقق من أن ما من بلد يتخلف عن الركب. ويتمثل هدفنا في توفير 2 بليون جرعة وتسليمها بحلول نهاية عام 2021. ويجري تخصيص الجرعات للبلدان المشارِكة في مرفق كوفاكس باستخدام صيغة تخصيص تتناسب مع إجمالي التعداد السكاني لكل بلد.

مرفق كوفاكس هو جزء من جهد عالمي يرمي إلى تسريع تطوير وتصنيع لقاحات كوفيد-19، وكذلك ضمان إمكانية الحصول المنصفة والمتكافئة على اللقاحات في جميع أنحاء العالم. ولن يكون أي بلد آمناً من كوفيد-19 حتى تتمتع جميع البلدان بالحماية.

يشارك في مرفق كوفاكس 190 بلداً وإقليماً، ويبلغ عدد سكانها مجتمعة أكثر من 90 بالمئة من سكان العالم. وتتعاون اليونيسف مع التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة والتحالف العالمي للقاحات والتحصين ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، وتقود الجهود لشراء وتوفير لقاحات كوفيد-19 نيابة عن مرفق كوفاكس.

يتوفر مزيد من المعلومات حول مرفق كوفاكس، على هذا الرابط.

لقد رأيتُ معلومات غير دقيقة على شبكة الإنترنت حول لقاحات كوفيد-19، ما الذي ينبغي عليَّ فعله حيالها؟

من المؤسف أن هناك الكثير من المعلومات غير الدقيقة على شبكة الإنترنت حول فيروس كوفيد-19 واللقاحات المضادة له. وبوسع المعلومات المُضلِّلة أثناء أي أزمة صحية أن تنشر الارتياب والخوف والوصم. كما قد تؤدي إلى ترك الناس دون حماية أو أشد ضعفاً أمام الفيروس. يجب عليك الحصول على حقائق ونصائح موثوقة من مصادر موثوقة من قبيل السلطات الصحية المحلية في منطقتك، والأمم المتحدة، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية.

وإذا رأيتَ محتوى على الإنترنت وكنتَ تعتقد أنه خاطئ أو مُضلِّل، فيمكنك المساعدة في وقف انتشاره من خلال الإبلاغ عنه إلى المنصة المعنية بوسائل التواصل الاجتماعي.

لا، إذ لا يؤثر أي من لقاحات كوفيد-19 على الحمض الخلوي الصبغي أو يتفاعل معه بأي شكل من الأشكال. أما ما يقوم به لقاح الرنا المرسال فهو تعليم الخلايا كيفية صنع بروتين يحفّز استجابة من نظام المناعة في داخل الجسم. وهذه الاستجابة تُنتج أجساماً مضادة تحافظ على حماية المرء من الفيروس. ويختلف لقاح الرنا المرسال عن الحمض الخلوي الصبغي، ولا يظل في داخل الخيلة سوى مدة 72 ساعة قبل أن يتحلل. مع ذلك، لا يخترق هذا النوع من اللقاح أبداً نواة الخلية التي يوجد فيها الحمض الخلوي الصبغي.

لا، لا يحتوي أي من لقاحات كوفيد-19 التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية على أي منتجات حيوانية.

إن تطوير لقاحات آمنة وفعالة هو إنجاز مهم يغير قواعد اللعبة، ولكن ما زال من غير الواضح إلى أي درجة يمكنها أن تحمينا من الإصابة ومن العدوى. وفي الوقت الحالي، حتى بعد أن نتلقى اللقاح، علينا مواصلة الالتزام بالاحتياطات لحماية أنفسنا والآخرين. وهذا يشمل ارتداء الكمامات، والتباعد البدني، والغسل المنتظم لليدين.

نُشر هذا المقال أصلاً في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وتم تحديثه آخر مرة في 6 نيسان/ أبريل 2021.

سيتواصل تحديث هذا المقال ليبرز آخر المعلومات.

لقاح ″بيونتك″ ضد كورونا .. بداية النهاية لمرض السرطان؟

أوغر شاهين وأوزلم تورجي أشهر وجهين للطاقم المطوّر للقاح كورونا. الاثنان باحثان في مجال محاربة السرطان وتوصلا لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا. غير أن هذا اللقاح بالذات في طريقه إلى إحداث ثورة نوعية للقضاء على مرض السرطان.

لقاح ″بيونتك″ ضد كورونا .. بداية النهاية لمرض السرطان؟

ظهر لقاح فيروس كورونا الذي أعلنت عنه شركة “بيونتك” الألمانية وشريكتها الأمريكية “فايزر” في وقت مفصلي، إذ أن حصيلة الوفيات وأعداد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم بلغت مستويات مهولة، واقتصادات الدول باتت على كف عفريت. جاء الخبر وزرع الأمل في فرج قريب. صحيح أن هناك لقاحات أخرى أثبتت بدورها نتائج واعدة، كاللقاح الصيني. لكن لا أحد من تلك اللقاحات تشير بياناتها إلى فعّالية بمعدل 90 في المائة كما هو الحال بالنسبة للقاح الألماني-الأمريكي.

فيما تسابق الكثير من الدول الزمن لتأمين حصتها من لقاحات كورونا، أعلن المغرب عن إطلاق حملة تلقيح “مكثفة” في الأسابيع المقبلة. فهل يكون المغرب من أوائل الدول في تطعيم مواطنيه ضد الوباء؟ وما هي التحديات؟

العالم في انتظار لقاح كورونا، الذي أعلنت عنه شركة بيونتيك الألمانية بالتعاون مع فايزر الأمريكية. فما قصة من يقفا خلفه: أغور شاهين وزوجته أوزليم توريتشي؟ وكم سيعود ذلك عليهما بربح مادي؟

من التظاهر ضد إجراءات الحكومة الرامية لمواجهة كورونا، إلى التخطيط لإسقاط الحكومة ذاتها، هذه هي المخاوف التي تثير قلق الاستخبارات الداخلية الألمانية، بعد رصدها مؤشرات على تطرف خطير لعدد من معارضي سياسة الحكومة.

لم يؤدّ السيناريو الكارثي لجائحة كوفيد-19 إلى القضاء على قطاع إنتاج الأفلام والمسلسلات البريطاني الذي يُعتبر من الأقوى عالميا، بل هو يحاول الإفادة من طفرة البث التدفقي عبر الإنترنت في محاولة لطرح نفسه بديلاً لهوليوود.

تحدث مدير عام شركة بيونتيك الألمانية التي طورت مع فايزر لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد عن احتمال العودة الى الحياة الطبيعية بحلول الشتاء المقبل.

حتى اللحظة لم يحصل هذا اللقاح على ترخيص، لكن بيعت منه 1.3 مليار جرعة. وفي تصريحات متتالية، لا يملّ أوغر شاهين، رئيس شركة بيونتك وأحد مطوري اللقاح، من التأكيد على أن “البيانات المقدمة تقودنا خطوة إضافية نحو حلّ محتمل للجائحة العالمية”. الملفت أنه وفي الوقت الذي يعكف فيه الخبراء وأصحاب القرار على تهيئة الظروف لما قد تصبح أكبر عملية تطعيم في تاريخ البشرية (سواء بهذا اللقاح أو غيره)، تعيد شركة بيونتك إحياء آمال قديمة في استخدام آلية اللقاح التي تم تطويرها في محاربة مرض السرطان.

لماذا هو لقاح فريد؟

هناك إجماع بين خبراء التطعيم على أن لقاح بيونتك-فايزر فريد من نوعه، ليس بسبب ما قيل عن فعاليته فحسب، وإنما لأنه سيغير أسس طب التطعيم بشكل عام. المعروف عن هذا اللقاح اعتماده على تقنية المادة الوراثية المعروفة باسم “مرسال الحمض النووي الريبي”، أو الاسم المتداول بين الأطباء (mRNA). وجرعة اللقاح لا تحتوي إلاّ على مركب معبأ يحتوى على هذا “الرسول” الذي إذا دخل خلايا الجسم يبعث بإشارة لإفراز بروتين معيّن. هذا البروتين هو دخيل على الجسم وبالتالي تنهض مناعة الجسم لمحاربته فور التعرف عليه. وبهذه “الخدعة” يتفوق الجسم على فيروس كورونا المستجد.

شاهين أوغر وزميلته وزوجته البروفيسورة أوزلم تورجي

هذه الاستراتيجية ليست جديدة، وإنما كانت في قلب تجارب عديدة لمدة عقدين من الزمن تقريباً، تمت الاستفادة فيها بالطبع من التطورات الحاصلة في علم الجينات والوراثة. لكن إلى غاية اللحظة، اصطدمت جميعها بعقبة أساسية: كيف يمكن خداع الجسم بشكل يستطيع به “الرسول” اختراق الخلايا دون تلف؟ حتى الآن، فريق بيونتك-فايزر هو الوحيد الذي نجح في ذلك. وينقل موقع “شبيغل أونلاين” في تقرير حصري نشره الاثنين (16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020)، عن البروفيسور نيكولاس جاكسون، خبير أمراض المناعة في التحالف الدولي للإبداعات في مجال الاستعداد للأوبئة (Coalition for Epidemic Preparedness Innovations)، قوله: “إنها نتيجة تاريخية – إنه أول لقاح ناجح بتقنية (mRNA)”. بالطبع جذب هذا النجاح بقوة اهتمام العلماء المختصين في محاربة داء السرطان على وجه الخصوص، والذي حذرت منظمة الصحة العالمية من أن 80 في المائة من البشرية مهددة في العقدين القادمين بالإصابة به.

تجدر الإشارة هنا إلى أن أوغر شاهين وزميلته وزوجته البروفيسورة أوزلم تورجي، العالمين اللذين كانا ضمن الفريق المطوّر للقاح،كانا يعملان بالأصل على تطوير آليات جديدة للقضاء على الأورام السرطانية وعلى تطوير لقاح ضد مرض السرطان. لكن انتشار الجائحة العالمية جعلاهما يتوقفان لحين، خاصة وأن كورونا سيطر على العالم وحبس أنفاسه. 

اللبنة الأولى في التجارب مع مرض السرطان

إذا كان من المنطقي جداً أن يكون لقاح كورونا المعلن عنه نتاج لما توصل إليه الاثنان طيلة سنوات البحث الماضية في مجال محاربة السرطان، فمن المنطقي كذلك أن كلّ ما سيتم التوصل إليه مع فيروس كورونا المستجّد لا بد له إلا أن يكون مفيداً لحقل الدراسة الأول. لهذين السببين تسود قناعة بين خبراء محاربة السرطان أن هذا اللقاح الواعد هو بداية حقبة جديدة في فصول الحرب ضد مرض السرطان الفتاك.

وحسب تقرير موقع “شبيغل أونلاين”، فإن أول ما اكتشفه الزوجان أنه حين ينمو النسيج السرطاني، تتطور الخلايا “المتدهورة” فتبدو “غريبة” عن جهاز المناعة. وعند مقارنة الخلايا “المتدهورة” بأخرى “سليمة”، وجد الثنائي تورجي وشاهين الخلايا “الغريبة” عن الجسم. واعتماداً على تركيبة الأخيرة تم تطوير اللقاح المعتمد على “مرسال الحمض النووي الريبي”. وفي دراسة سريرية شارك فيها 13 مريضاً مصاباً بسرطان الجلد، تمّ حقن هذا “الرسول” في جسم كل فرد. بيد أن الجرعات المعتمدة كانت فردية تماماً، أي أنها طُورت لكل فرد على حدة وفق طبيعة مرضه وتركيبة خلاياه “الغريبة”. النتيجة التي تم التوصل إليها تجلّت في توقف نمو الأورام، لكن مرض السرطان بقي في الجسم. رغم ذلك وصفت الدراسة وإن كانت في بداياتها بـ”الواعدة”.

إرسال Facebook Twitter Facebook Messenger Web EMail

الرابط https://p.dw.com/p/3l53X

وفي عام 2017 نشر أوغر شاهين وأوزلم تورجي النتائج في مجلة (Nature) الطبية. وبعد سنتين من ذلك حصل مريض في الولايات المتحدة على عقار بيونتك، وتحدث عن تجربته في ذات المجلة، قائلا: “لقد رأيت بأم عيني كيف تضاءلت الخلايا السرطانية بمستوى قياسي”. شهادة الرجل لا تعني بالضرورة نجاح التجربة، في الوقت ذاته تراهن عشرات الجامعات والمعاهد الطبيّة على تقنية “مرسال الحمض النووي الريبي” لتدمير الخلايا السرطانية، خاصة إذا ما تعلق الأمر بسرطان الرحم والرئة والبروستاتا والثدي. وهناك العديد من التجارب قد أطلقت بالفعل منذ مدة طويلة.

وفي حال نجح لقاح كورونا الألماني-الأمريكي، يكون العلم الحديث قد نجح بالفعل في قطع شوط أساسي في رحلة القضاء على مرض السرطان.

و.ب/ ي.أ

في نيروبي الكينية يجرب طلبة طب جهاز تنفس موجه بالكومبيوتر مبتكر بجامعة كينياتا. وباحثون كل جميع أنحاء افريقيا يبحثون عن إمكانيات إنتاج أجهزة التنفس والألبسة الوقائية ومواد تعقيم اليد، لأن بلدانا مثل الولايات المتحدة استنفدت مخزونا عالميا.

فانسان سيمباتيا، أستاذ بجامعة ماكيريري في كامبالا بأوغندا طور أجهزة تنفس رخيصة لتزويد نظام الصحة الضعيف من الناحية المالية. وتعاون في ذلك مع شركة إنتاج السيارات كيرا موتورز. “الجميع يطالب بنفس المنتوج، ولذلك لافريقيا فرصة ضعيفة في الحصول عليه” من الأسواق العالمية، كما قال سيمباتيا لـدويتشه فيله.

طلبة الهندسة في السنغال أشتركوا في مكافحة بلادهم لوباء كورونا: غيانا أندجيمبي، طالب في تقنية الالكترونيات يعرض جهاز مواد تعقيم اليد ابتكره هو. ويريد الطلبة توظيف إمكانياتهم الفنية لتقليص الضغط الحاصل على أقسام المرضى.

وحتى الروبوت الصغير “الدكتور كير” هو من ابتكار الطلبة من السنغال. ويُراد له أن يقيس ضغط الدم ودرجة الحرارة لدى المرضى بكورونا. والأطباء بإمكانهم توجيه “الدكتور كير” بمساعدة كاميرا مثبتة وتطبيق ومن تم التواصل مع المرضى دون التعرض للخطر. وحتى الأشخاص في مناطق ريفية وعرة يمكن الوصول إليهم.

في إثيوبيا طور المخترع الشاب عزالدين جهاز تنفس ميكانيكي وآلة غسيل. و13 من بين ابتكاراته الـ 20 حاصلة على براءة اختراع. وموزع الصابون الالكتروني يحمل مجسا يمكن تشغيله بدواسة ميكانيكية في حال انقطاع التيار الكهربائي.

قوة الإبداع ليس لها حدود في افريقيا. من لاغوس إلى نيروبي يستخدم فنانون جدران البيوت في مدنهم للتذكير بقواعد الحفاظ على التبعاد الاجتماعي وغسل اليدين واستخدام الكمامة. وهذه التحفة الفنية موجودة في حي الصفيح كيبيرا في نيروبي.

بهذه الجدائل يتم التوعية والتحذير من كورونا: ” بتسريحة كورونا نرغب أن نطلب من الناس الحفاظ على التباعد ووضع الكمامة وغسل اليدين بانتظام أو استخدام مواد التعقيم لضمان الحماية”، تقول المخترعة مابله ايتامبو من كيبيرا. وهي تستخدم في ذلك أيضا ألوان الفيروس.

وتصعِب إجراءات حظر التجول على الناس الحصول على القوت اليومي. فشركة ناشئة في هاراري بزيمبابوي تنقل مواد طازجة من المزارع إلى باب المنزل. والشركة تستخدم تطبيقا ودراجات نارية تسير على عجلات ثلاثية توزع صناديق المواد الغذائية: أكل متوازن مع تفادي التواصل. ومن يرغب في ذلك يطلب كمامة.

بسبب إعلاق كثير من المدارس في جميع أنحاء افريقيا توقف التعليم، فوجب البحث عن حلول: ففي تانزانيا مثلا يمكن للتلاميذ في استقلالية العمل من خلال منصة الانترنيت „Smartclass“. والمنصة تربط التلاميذ مع 5000 معلم حتى يتمكن الشباب رغم الحجر الصحي من مواصلة التعلم.

في كل مكان تتحول مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات إلى سلاح ضد كورونا. في نيجيريا وغانا يمكِن تطبيق كوفيد 19 Triage Tool من معرفة خطر الإصابة بكورونا. والحكومة الجنوب افريقية تستخدم عبر واتس آب روبوت دردشة تفاعلي يجيب على أسئلة حول كوفيد 19. وطلبة سابقون في مدينة كابشتات ابتكروا تطبيقا لمحاربة الأخبار الزائفة.

المرجعي
www.unicef.org
www.dw.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى